النائب صالح السالمي يطالب بخطة عاجلة لإخلاء وترميم البنايات المتداعية

شدّد مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة بمجلس نواب الشعب، صالح السالمي، على ضرورة التدخل العاجل والقوي من قبل الدولة لتنفيذ قانون البنايات المتداعية للسقوط. وأكد أن الأحوال الجوية الأخيرة والفيضانات التي شهدتها البلاد دقت ناقوس الخطر حول وضعية آلاف العقارات التي باتت تهدد سلامة السكان والمارة.

وكشف السالمي خلال تدخله في برنامج “في 60 دقيقة” على ديوان أف أم أن قانون البنايات المتداعية قد صدر بالرائد الرسمي نهاية عام 2024، إلا أن تفعيله على أرض الواقع لا يزال متعثراً. وأرجع ذلك إلى العدد الكبير من البنايات الآهلة بالسكان، مشيرًا إلى أن عملية الإخلاء تتطلب تخطيطاً استراتيجياً يمتد لسنوات لتوفير بدائل سكنية لائقة للعائلات المتضررة في العاصمة ومدن أخرى مثل جندوبة والقيروان وسوسة وصفاقس وبنزرت.

وأوضح النائب أن اللجنة بصدد تشكيل مكتب لمتابعة هذا الملف بصفة عاجلة، والبحث عن حلول آنية للبنايات التي تشكل تهديداً مباشراً في مناطق حيوية كوسط العاصمة وسيدي بوسعيد.

وأشار إلى أن القانون يفرض على المالكين صيانة عقاراتهم سواء عبر الترميم الجزئي أو الشامل، وصولاً إلى الهدم التام في حالات الخطر الداهم. إلا أن العائق الأكبر يتمثل في العقارات التي يعود ملكها لأجانب أو لملاك مجهولين أو متوفين، مما يجعل تدخل الدولة بـ “قوة القانون” أمراً حتمياً لحماية الأرواح.

وحذّر السالمي من مغبة الاستمرار في حالة الانتظار، مشيراً إلى أن الحلول الترقيعية كوضع الحواجز القماشية حول الجدران المائلة لا تحمي من مخاطر الانهيار، خاصة في ظل التغيرات المناخية القاسية. وأضاف أن تعطل قنوات صرف المياه وتراكم الفضلات ساهما بشكل كبير في تعميق أزمة الفيضانات الأخيرة، مما زاد من الضغط على البنية التحتية والمباني القديمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى