تحذير تونس للأمم المتحدة: خطر الموت يهدد مليوني فلسطيني في ظل استمرار الأزمة

طالبت تونس المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية بضرورة الاضطلاع بدوره المحوري واتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الاستجابة الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرة من أن أكثر من مليوني شخص يواجهون اليوم خطر الموت الحقيقي بسبب انعدام العلاج والانهيار الكامل للمنظومة الصحية.

مسؤولية الاحتلال وفق القانون الدولي

وشدّدت البعثة التونسية، خلال استعراض الدورة 158 للمجلس التنفيذي للمنظمة، اليوم الخميس، للبند المتعلق بالأوضاع الصحية في فلسطين، على أهمية تحميل السلطة القائمة بالاحتلال مسؤوليتها كاملة وفقاً لاتفاقيات جنيف ومبادئ القانون الدولي الإنساني. كما دعت إلى توثيق كافة الاعتداءات التي طالت الطواقم الطبية والمرافق الصحية والمرضى، وتمكين المنظمة من السبل الكفيلة بتأمين استجابة ناجعة ومستدامة للأزمة.

جهود منظمة الصحة العالمية وتحديات العمل الميداني

وفي سياق متصل، نوهت تونس بالجهود الدؤوبة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية لإيصال المساعدات العاجلة رغم الظروف الميدانية القاسية والعراقيل الممنهجة التي تفرضها سلطات الاحتلال، مؤكدة أن عمل المنظمة على تقديم الإحصائيات الدقيقة للوضع الصحي وتوثيق الانتهاكات يندرج ضمن صميم ولايتها المُحددة في دستورها ويجب دعمه بقوة.

الدعم الميداني والإنساني من تونس

وعلى صعيد الدعم الميداني، لفتت البعثة إلى انخراط تونس الفعلي في الجهد الإنساني الدولي، عبر إرسال مساعدات طبية عاجلة واستقبال عدد من الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات التونسية، مساهمة منها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر.

التأكيد على الموقف الثابت لدعم الحق الفلسطيني

وجددت تونس، في ختام بيانها، دعمها للجهود الدولية الرامية لتأمين دخول المساعدات، مشيرة إلى أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الوقف الفوري لإطلاق النار ورفع الحصار الجائر، مع إعادة التأكيد على موقفها المبدئي والثابت المساند للحق التاريخي للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كامل أرضه وعاصمتها القدس الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى