تونس: جامعة البلديات تحذّر من عجز هيكلي ونقص حاد في أفراد الشرطة البلدية

كشفت الجامعة الوطنية للبلديات التونسية عن عجز هيكلي حاد تعيشه المؤسسات البلدية في فرض التراتيب العمرانية ومواجهة انتشار البناء الفوضوي. وأرجعت الجامعة ذلك إلى النقص الفادح في عدد أعوان الشرطة البلدية وتراجع أدوار المجتمع المدني، وذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

تشخيص واقع البلديات بعد المرسوم الجديد

وشخّص ممثلو الجامعة، خلال الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء، واقع البلديات بعد صدور المرسوم عدد 9 لسنة 2023. وأكدوا أنه رغم نجاح إجراء تكليف الكتاب العامين في إعادة الانضباط وتسريع اتخاذ القرار، إلا أنه كشف عن محدودية الإمكانيات البشرية المتخصصة اللازمة لتنظيم الانتصاب واستغلال الملك العمومي.

مقترحات لمعالجة مشاكل المواطنين

وفي سياق التفاعل مع مشاغل المواطنين، برز خلال النقاش مقترح نيابي يدعو إلى التخلي عن العمل بـ”الشنقال” (الرافعات) نظراً لتكرر التذمر الشعبي وتسببه في أضرار مادية. وطالب المقترح باستبداله بنظام “الخطايا اللاصقة” كحل بديل وأكثر نجاعة، إلى جانب مناقشة ملفات حارقة أخرى مثل انتشار المسالخ العشوائية وتراكم الفضلات.

التحديات اللوجستية والمالية

وأقرّ العرض المقدم بأن التوسع الترابي للبلديات لم يواكبه إعداد لوجستي وقانوني ملائم، مما أدى لتدني جودة الخدمات. وقد فاقم من هذه الأزمة عزوف المواطنين عن خلاص الأداءات البلدية، ناهيك عن تحميل البلديات أعباء إضافية كالعناية بمحيط المدارس والمستشفيات دون توفير اعتمادات مالية موازية، وهو ما عطّل المشاريع التنموية.

توصيات عاجلة لتحسين الأداء

وخلصت الجلسة إلى جملة من التوصيات العاجلة، أبرزها ضرورة التنصيص في القانون الجديد للبلديات على إحداث منصة رقمية موحدة للبرامج والمشاريع التنموية لضمان التنسيق بين المجالس المنتخبة والبلديات. كما شددت على أهمية استشارة الهياكل البلدية عند صياغة النصوص التشريعية لضمان واقعيتها وقابليتها للتطبيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى