جامعة الحرفيين تدعو إلى تحوير وزاري شامل لدفع عجلة الاقتصاد وإنقاذ النسيج الإنتاجي

طالبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، بإجراء إعادة هيكلة وزارية شاملة. وجاء هذا الطلب نظراً للحاجة الملحة إلى تقييم موضوعي للأداء ومحاسبة حقيقية للمسؤولين، مع ضخ كفاءات جديدة قادرة على ترجمة التوجهات العامة للدولة إلى سياسات فعالة لإنقاذ النسيج الاقتصادي.
مطالب عاجلة لحماية الحرفيين والمؤسسات الصغرى
وشددت الجامعة في رسالة مفتوحة إلى رئاسة الجمهورية على أن المرحلة الراهنة تقتضي سن تشريعات عاجلة لحماية المؤسسات الصغرى والمتوسطة والحرفيين من خطر الإفلاس. ودعت إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتيسير وصول هذه الفئة، التي تُعد المحرك الرئيسي للتشغيل والتنمية الجهوية، إلى مصادر التمويل.
العفو الرئاسي ودعم المتضررين من أزمة كورونا
كما دعت المنظمة إلى إصدار عفو رئاسي يشمل المتضررين من قضايا الشيكات دون رصيد، مؤكدة أن العديد منهم واجهوا الملاحقة القانونية نتيجة التداعيات الكارثية لجائحة كورونا وليس بسبب سوء النية. وأوضحت أن هذا الإجراء يعد ضرورياً من الناحية الإنسانية والاقتصادية لإعادة دمجهم في الدورة الاقتصادية.
إشكاليات تطبيق الفوترة الإلكترونية
وأثارت الجامعة أيضاً إشكاليات تطبيق مشروع الفوترة الإلكترونية، مؤكدة دعمها المبدئي للرقمنة كخيار استراتيجي. إلا أنها حذرت من حالة الارتباك الناتجة عن التطبيق الحالي، معربة عن قلقها بسبب عدم جاهزية الإدارة وضعف البنية التحتية الرقمية. واقترحت مراجعة الجدول الزمني للتنفيذ وتوحيد المنصات لتجنب إثقال كاهل المؤسسات بأعباء إضافية.
مراجعة المرسوم عدد 54 وتأثيره على مناخ الأعمال
وعلى صعيد الحريات ومناخ الأعمال، طالبت الرسالة بمراجعة أو إلغاء المرسوم عدد 54، مشيرة إلى أن استخدامه في بعض الحالات حاد عن روحه الأصلية وأثر سلباً على مناخ الثقة وحرية التعبير. وأكدت أن إعادة النظر فيه أصبحت ضرورية لضمان التوازن بين حماية الدولة وصون الحقوق.
واختتمت الجامعة بيانها بطلب لقاء مباشر مع رئيس الجمهورية لعرض هذه الملفات بتفصيل أدق، وتقديم مقترحات عملية نابعة من الواقع الميداني. وأكدت أن الاستماع للفاعلين الاقتصاديين الحقيقيين هو المدخل الأساسي لأي إصلاح اقتصادي مستدام.



