خبير: تعثر الشركات الأهلية في تونس يحوّل الفرصة الواعدة نحو الضياع

أكد الأستاذ الجامعي والخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لطفي بن عيسى أن الإحصائيات الرسمية الأخيرة حول الشركات الأهلية في تونس تكشف عن تعثر واضح في مسار هذا النموذج الاقتصادي، على الرغم من الحوافز الكبيرة المتاحة.
إحصائيات صادمة عن أداء الشركات الأهلية
وأوضح بن عيسى، خلال حضوره برنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم، أنه حتى شهر نوفمبر 2025، تم إحداث 230 شركة أهلية استكملت إجراءاتها القانونية. غير أن 60 شركة فقط دخلت طور النشاط الفعلي، وأحدثت قرابة 380 موطن شغل، بمعدل لا يتجاوز 6 مواطن شغل لكل مؤسسة.
صعوبات حقيقية وإحراج دولي
وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس صعوبات حقيقية تواجه الشركات الأهلية، لدرجة أنها تسببت له في “إحراج شخصي” خلال مشاركاته في ملتقيات دولية عند الحديث عن واقع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس.
تحذير من ضياع الفرصة
وشدد الخبير على أنه “لا مستقبل للشركات الأهلية خارج منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، معتبرًا أنها تمثل فرصة مهددة بالضياع بسبب عدم استغلالها بالشكل الأمثل، رغم ما توفره من امتيازات هامة.
امتيازات غير مسبوقة دون استغلال كاف
ولفت إلى أن الشركات الأهلية تتمتع بـإعفاءات جبائية كاملة لمدة 10 سنوات، واصفًا إياها بـ”الجنة الضريبية” التي لم تعرفها تونس منذ الاستقلال، إضافة إلى دعم مالي عمومي وخاص تجاوز 150 مليون دينار.
مستقبل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني عالميًا
وفي المقابل، أبرز بن عيسى أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشهد تطورًا ملحوظًا دوليًا، حيث أثبت قدرته على مواجهة الأزمات الاقتصادية. محذرًا من أن تونس تخاطر بتفويت فرصة ذهبية لاعتماد هذا النموذج التنموي، على الرغم من التسهيلات الجبائية والمالية الكبيرة المتوفرة.



