خطة إحداث “البنك البريدي” على طاولة لجنة المالية

دافع ممثلو جهة المبادرة التشريعية خلال جلسة استماع في لجنة المالية والميزانية عن مقترح قانون إحداث البنك البريدي. وأكدوا أن هذا المشروع يمثل خياراً استراتيجياً لمعالجة ظاهرة الإقصاء المالي وتعزيز الدور الاجتماعي للدولة، بعيداً عن الحلول المؤقتة.

الانتشار الجغرافي كرصيد وطني

أكد أصحاب المبادرة خلال الجلسة المنعقدة يوم الاثنين 16 فيفري 2026، أن الانتشار الجغرافي الواسع لمكاتب البريد يُعد رصيداً وطنياً يمكن توظيفه لتقريب الخدمات المالية، خاصة في المناطق الداخلية. وشددوا على استهداف فئات المزارعين والحرفيين من خلال التركيز على التمويل الصغير.

انفتاح على مقترحات الحكومة والبنك المركزي

أبدى الممثلون انفتاحهم على مقترحات الحكومة والبنك المركزي، سواء بتحويل البريد إلى منشأة اقتصادية جديدة أو تطوير خدماته الحالية. وأكدوا عدم ممانعتهم في دمج المقترح مع مشروع قانون مكافحة الإقصاء المالي لضمان انسجام المنظومة التشريعية.

تساؤلات النواب حول الجاهزية والضمانات

ركز النواب خلال النقاش على ضرورة توفير قاعدة مالية صلبة للمشروع دون إثقال كاهل المالية العمومية. وتساءلوا عن جاهزية البنية التحتية للبريد للقيام بالعمليات البنكية، وآليات ضمان القروض لتفادي الخلط بين الإقصاء البنكي والهشاشة المالية.

رد المبادرة وآفاق المستقبل الرقمي

أوضح أصحاب المبادرة أن البنك البريدي سيعزز العرض المالي دون المساس بقواعد المنافسة النزيهة. وأعربوا عن أملهم في تطور النموذج مستقبلاً نحو “بنك افتراضي” يواكب التحول الرقمي.

قرارات اللجنة وخطوات المقبلة

قررت اللجنة في ختام أشغالها مواصلة النظر في المقترح عبر تشريك البنك المركزي والوزارات المعنية. كما قررت تكوين فريق عمل لبلورة صياغة قانونية متكاملة، مع ضبط برنامج عمل رقابي يشمل زيارات ميدانية للبنك المركزي التونسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى