رابطة الحقوق تُطالب باستئناف المفاوضات الاجتماعية على أساس عاجل ورصين

أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن انشغالها البالغ إزاء تراجع الحكومة عن منهج التفاوض المنتظم مع الشريك الاجتماعي، وعلى رأسه الاتحاد العام التونسي للشغل. كما لاحظت تعطّل الحوار الاجتماعي الخاص بمراجعة الأجور والاتفاقيات المشتركة.

إضعاف للحماية الاجتماعية ومخاطر القرارات الأحادية

واعتبرت الرابطة في بيانها أن تغييب الحوار الاجتماعي وإقصاء آلية التفاوض الجماعي يُضعفان دعامتين أساسيتين للاستقرار والأمن الاجتماعي. وأكدت أن هذا التحوّل يحوّل القرارات الاقتصادية إلى إجراءات أحادية، لا تراعي الموازنة بين متطلبات الإصلاح وضرورة حماية الحقوق الأساسية للمواطنين.

تبعات استمرار تعطيل الحوار الاجتماعي

وحذّرت الرابطة من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى:

  • تعميق الاحتقان الاجتماعي.
  • اتساع فجوة الثقة بين الدولة ومختلف مكونات المجتمع.
  • المزيد من تدهور القدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة.
  • تحميل المواطنين كلفة الاختيارات الاقتصادية والمالية غير الملائمة.
  • تقويض الحق في التفاوض الجماعي والعمل النقابي كحقوق أساسية معترف بها قانوناً وركيزتين للإنصاف والعدالة الاجتماعية.

الحل في الحوار العادل وليس الإجراءات الأحادية

وشددت الرابطة على أن معالجة الأزمة الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق عبر إجراءات تقشفية مفروضة بشكل أحادي، بل يجب أن تتم من خلال حوار اجتماعي فعلي وشفاف. مثل هذا الحوار هو الضامن الوحيد لتوزيع عادل للأعباء، وحماية القدرة الشرائية، وصون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للجميع.

مسؤولية السلطة في حماية الكرامة والحقوق

وأوضحت الرابطة أن السلطة الحاكمة تتحمّل مسؤولية التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية للتونسيين. مؤكدةً أن ضمان كرامة الفرد والحقوق الاقتصادية والاجتماعية هو التزام دستوري وأخلاقي ملقى على عاتق السلطة، ولا يجوز المساس به أو تأجيله.

مطالب عاجلة لإعادة بناء الثقة

ودعت الرابطة إلى:

  • استئناف المفاوضات الاجتماعية فوراً وبجدية، مع ضمان احترام استقلالية المنظمات الوطنية مثل الاتحاد العام التونسي للشغل.
  • إقرار زيادات عادلة في الأجور والمنح الاجتماعية تتماشى مع الارتفاع الفعلي لتكاليف المعيشة.
  • مراجعة السياسات الجبائية الحالية لتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية وحماية حقوق الفئات الأكثر هشاشة.

الكرامة أساس الشرعية

وختمت الرابطة بتذكير شديد اللهجة بأن كرامة المواطن هي أساس الشرعية الاجتماعية لأي سياسة عمومية. وأن السياسات التي لا تضع العدالة والحوار الاجتماعي في صلب أولوياتها تساهم في تفاقم ظواهر اللامساواة والإقصاء والتهميش، وفقاً لما ورد في النص الكامل للبيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى