لجنة الصحة تبحث قانونين لتحسين الخدمات الاستعجالية وإصلاح الشركات التعاونية

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، جلسة عمل برئاسة عز الدين التايب. حضر الجلسة نائب الرئيس عبد القادر عمار، وأعضاء اللجنة؛ رياض بلال، أحمد بنور، وماجدة الورغي، بالإضافة إلى عدد من النواب غير الأعضاء في اللجنة. ناقش الحاضرون مبادرتين تشريعيتين؛ الأولى تتعلق بتنقيح القانون عدد 71 لسنة 1991 المتعلق بالمؤسسات العمومية للصحة، والثانية تنصب على تنقيح الفقرة الأولى من الفصل 27 من النظام الأساسي للشركات التعاونية.

المبادرة التشريعية الأولى: ضمان الحق في الخدمات الصحية الاستعجالية

أوضح أصحاب المبادرة التشريعية الأولى أن الهدف الحقيقي لمقترحهم ليس تنقيح القانون عدد 71 لسنة 1991، بل يتمثل في إضافة فصل جديد إلى القانون عدد 63 لسنة 1991 المتعلق بالتنظيم الصحي. يهدف هذا الفصل إلى ضمان حق كل شخص في تلقي الخدمات الصحية الاستعجالية دون اشتراط امتلاكه لبطاقة علاج سارية المفعول في لحظة الاستقبال، على أن تُستكمل الإجراءات الإدارية والمالية لاحقاً. جاءت هذه المبادرة ضماناً للحق الدستوري في الصحة وتفادياً لأي تعطيل في التكفل بالحالات الحرجة بسبب التعقيدات الإدارية.

تحديات التطبيق وملاحظات النواب

أثناء النقاش، أشاد النواب والمتدخلون بالبعد الإنساني والاجتماعي للمقترح، لكنهم أشاروا إلى عدد من التحديات العملية، لا سيما في ظل الاكتظاظ الذي تعانيه أقسام الطوارئ. وأكدوا أن نسبة كبيرة من المراجعين لا يحتاجون فعلياً إلى تدخل استعجالي. كما تساءلوا عن جدوى إدراج هذا الاستثناء في قانون التنظيم الصحي، خاصة وأن الفصل الثامن من القانون عدد 32 لسنة 2024 المتعلق بحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية قد نص عليه بالفعل، مؤكدين على ضرورة تجنب تكرار التشريعات في قوانين مختلفة.

وأشار عدد من النواب أيضاً إلى أن الفصل 39 من القانون الذي اقترحوا إضافة الفصل الجديد إليه، هو فصل غير ملائم لأنه يتعلق بضبط الأنظمة الداخلية للهيئات الصحية. وشددوا على أن مسؤولية تشخيص الحالة الاستعجالية تقع على عاتق الطبيب وليس أعوان التسجيل، داعين في نفس الوقت إلى تطوير المنظومة الصحية وتعزيز رقمنتها، وإلى مراجعة دور التفقديات الطبية لضمان احترام النصوص القانونية.

رد ممثلي جهة المبادرة

من جانبهم، أوضح ممثلو جهة المبادرة أن سبب إدراج الاستثناء في قانون التنظيم الصحي يعود إلى كونه قانوناً نافذاً بالفعل، على عكس قانون المسؤولية الطبية الذي لم يتم تفعيله بعد. وأضافوا أن الفصل الثامن من القانون الأخير جاء عاماً وغير إلزامي، مما يستدعي الإسراع في إصدار النصوص التطبيقية اللازمة له.

المبادرة الثانية: مرونة إدارة الشركات التعاونية

تناول المقترح الثاني تنقيح الفقرة الأولى من الفصل 27 من النظام الأساسي للشركات التعاونية. ووضح مقدميه أن الهدف من هذا التنقيح هو إدخال مرونة أكبر على قواعد انتخاب وتجديد المتصرفين وأعضاء مجالس الإدارة في الجمعيات التعاونية. يسعى المقترح إلى تمكين هذه الجمعيات من الحفاظ على الكفاءات الإدارية وضمان استمرارية العمل، دون تقييد العضوية بمدد زمنية قصوى، خاصة في الحالات التي تسجل فيها نتائج إيجابية وملموسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى