لقاءات تونسية-أوروبية تختتم بآفاق واعدة لتصدير تمور الجنوب إلى أسواق جديدة

انتهت، يوم الخميس الماضي، فعاليات لقاءات الأعمال التونسية الأوروبية الخاصة بقطاع التمور ومشتقاتها. وقد استضافت مدينتا توزر ودوز هذه التظاهرة منذ السادس من جانفي الجاري، بهدف فتح قنوات تصدير مباشرة ودائمة مع فاعلين رئيسيين من السوق الأوروبية، ولا سيما السوق الألمانية.
مشاركة أوروبية واسعة في لقاءات الأعمال
شهدت هذه الفعالية الاقتصادية مشاركة وفد أوروبي رفيع المستوى ضم 14 مورداً وموزعاً، قدموا إلى تونس خصيصاً لتقييم القدرات التنافسية لقطاع التمور عن كثب. وتضمن البرنامج سلسلة من اللقاءات الثنائية المباشرة (B2B) بين المؤسسات التونسية والمشترين الأوروبيين، بهدف إبرام عقود تجارية وشراكات استراتيجية تعزز الصادرات.
زيارة ميدانية لسلسلة القيمة
وكما أشار بلاغ وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، فقد مكن برنامج الزيارة الوفد الأوروبي من معاينة مختلف مراحل سلسلة قيمة التمور. وشمل ذلك زيارة الواحات قبل موعد الجني، وصولاً إلى مؤسسات التكييف والتصنيع والتعبئة المعتمدة. هدفت هذه الجولات إلى التأكد من التزام المؤسسات التونسية بأعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية العالمية، وهو ما يعزز صورة تونس كـ مزود موثوق في الأسواق الدولية ذات المتطلبات الصارمة.
إطار داعم للتصدير: برنامج “إكسبورتي Exporti”
تندرج هذه اللقاءات ضمن برنامج “إكسبورتي Exporti“، الذي تشرف عليه وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وبدعم من الاتحاد الأوروبي. يأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الرسمية، التي يقودها مركز النهوض بالصادرات، لمرافقة المؤسسات المحلية وتطوير قدراتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
توقعات موسم إنتاج واعد
وتتزامن هذه الجهود الترويجية مع توقعات بموسم إنتاج واعد للتمور لعام 2025-2026. حيث تشير التقديرات إلى أن صابة التمور قد تصل إلى حوالي 404 ألف طن، منها ما يقارب 347 ألف طن من صنف دقلة نور عالي الجودة. هذا الإنتاج المتوقع يستدعي تكثيف الجهود لفتح أسواق تصديرية جديدة قادرة على استيعاب الكميات وتعظيم قيمة الجودة العالية التي تقدمها 106 وحدة تكييف معتمدة في تونس.



