مؤتمر جراحة التجميل يطالب بتسهيلات للمرضى ومراجعة التشريعات الطبية

انطلقت، اليوم الخميس 9 أفريل 2026، فعاليات المؤتمر الثاني عشر للجمعية التونسية لجراحة التجميل، والذي خُصص لعرض آخر المستجدات التقنية والعلمية في هذا التخصص الطبي الهام.
مشاركة دولية واسعة ومواصلة الفعاليات
وشهدت فعاليات المؤتمر، التي تتواصل حتى يوم السبت القادم، حضورًا كثيفًا للمختصين والخبراء في مجال جراحة التجميل، بالإضافة إلى مشاركة دولية متميزة لأطباء قدموا من الولايات المتحدة وإسبانيا وكولومبيا ومصر والمغرب والجزائر وليبيا، وذلك في إطار تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات العلمية.
أهداف المؤتمر وأبرز محاوره
وصرّح رئيس الجمعية التونسية لجراحة التجميل الدكتور هشام محمود لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن هذا المؤتمر يهدف إلى تعزيز التكوين المستمر للأطباء، خاصة في ظل التطور السريع الذي يشهده التخصص بفضل التقدم التكنولوجي وظهور تقنيات جديدة سنويًا لتحسين النتائج وتقليص المخاطر.
محور جراحة الأنف
وتركز الدورة الحالية على جراحة الأنف، من خلال استعراض أحدث الطرق والتقنيات المتطورة التي تهدف إلى تحسين المظهر والوظيفة التنفسية، بالإضافة إلى معالجة مشاكل كسور الأنف وصعوبات التنفس.
محور شد الوجه والجسم
كما يتناول المؤتمر موضوع شد الوجه والرقبة بأحدث التقنيات التي تقلل من فترة الشفاء، مما يسمح للمريض بالعودة إلى حياته الطبيعية بسرعة. وأشار رئيس الجمعية إلى أن من بين المحاور المطروحة أيضًا عمليات شد الجسم بالكامل، خاصة بعد فقدان الوزن أو مع التقدم في العمر، حيث يتم عرض تقنيات تضمن نتائج أفضل وفترة تعافٍ أقصر.
مناقشة الآثار الجانبية وتبادل الخبرات
ويخصص المؤتمر حيزًا مهمًا لمناقشة الآثار الجانبية المحتملة للعمليات التجميلية، مؤكدًا على ضرورة تطوير مهارات الأطباء واعتماد أفضل الممارسات للحد منها. وأوضح الدكتور هشام محمود أن هذه الدورة تتميز بانفتاحها على الخبرات الدولية، سواء عبر إجراء عمليات جراحية مباشرة خلال المؤتمر أو عبر مداخلات علمية يقدمها مختصون من عدة دول.
عمليات حية وواقع القطاع في تونس
وعلى هامش اليوم الافتتاحي، تم تنظيم 5 عمليات جراحية بتقنيات البث المباشر من مستشفيات بفرنسا، علماً بأن كل عملية استغرقت ما بين ثلاث وأربع ساعات.
وبخصوص تطور قطاع جراحة التجميل في تونس، أشار الدكتور هشام محمود إلى وجود طلب متنامٍ وسياحة طبية نشطة في القطاع الخاص، معتبرًا أن تونس كانت من الدول الرائدة في هذا المجال. لكنه لفت إلى أن المنافسة أصبحت أكثر حدة من دول مثل مصر وتركيا والمغرب التي توفر تسهيلات أكبر.
دعوات لدعم تنافسية القطاع
ودعا إلى توفير مزيد من التسهيلات، مثل تيسير إجراءات التأشيرة وفتح خطوط جوية مباشرة خاصة مع الدول الإفريقية، إلى جانب تسهيل التحويلات المالية للمؤسسات الصحية. كما طالب بمراجعة بعض التشريعات، مشيرًا إلى أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 7% إلى 19% أسهمت في ارتفاع كلفة العمليات، مما أثر على تنافسية القطاع الطبي في تونس.



