مشروع ميزانية النقل يسجل نمواً ملحوظاً بنسبة 17.7% في الاعتمادات

قدّرت ميزانية مهمة النقل لسنة 2026، ضمن مشروع ميزانية الدولة للسنة القادمة والذي بدأ تداوله صباح يوم الإثنين خلال جلسة عامة مشتركة بين مجلسي النواب والجهات والأقاليم، في حدود 1.280 مليار دينار كاعتمادات التزام و1.267 مليار دينار كاعتمادات دفع. وبالمقارنة مع سنة 2025، والتي بلغت فيها الاعتمادات 1.063 مليار دينار لكل من الالتزام والدفع، فإن هذا يمثل نسبة تطور في اعتمادات الدفع تقدر بـ 17.7%.

نفقات الاستثمار في قطاع النقل

بلغت نفقات الاستثمار ضمن مهمة النقل للسنة القادمة بالنسبة للمشاريع المتواصلة 29.519 مليون دينار كاعتمادات التزام و15.739 مليون دينار كاعتمادات دفع. وفي المقابل، كانت الاعتمادات في سنة 2025 مقدرة بـ 4.930 مليون دينار التزاماً و17.472 مليون دينار دفعاً.

أبرز الاستثمارات المبرمجة لعام 2026

تتمثل أهم الاستثمارات في مواصلة تحرير الحوزة العقارية لمشروعي ميناء المياه العميقة بالنفيضة والمترو الخفيف بصفاقس، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 145.5 مليون دينار وفقاً للدراسات. كما تم رصد دفوعات بقيمة 8.56 مليون دينار ضمن برنامج النقل البري، وتعهدات بقيمة 23 مليون دينار في برنامج النقل البحري والموانئ.

نفقات التأجير والموارد العامة

حددت نفقات التأجير المحمولة على الموارد العامة لميزانية 2026 في حدود 27.400 مليون دينار لكل من الالتزام والدفع، مقابل 24.347 مليون دينار في سنة 2025، مما يعكس زيادة نسبتها 12.5%.

نفقات التسيير والتراجع المسجل

خصصت اعتمادات نفقات التسيير لسنة 2026 في حدود 5.969 مليون دينار التزاماً ودفعاً، مقارنة بـ 6.177 مليون دينار في سنة 2025، مسجلة تراجعاً نسبته 3.4%. ويرجع هذا التراجع أساساً إلى إنهاء العمل بنظام المناولة في الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية.

نفقات التدخلات والارتفاع الملحوظ

بلغت نفقات التدخلات لسنة 2026 مبلغ 1218 مليون دينار التزاماً ودفعاً، مقابل 1028 مليون دينار في سنة 2025، مسجلة ارتفاعاً صافياً بمقدار 189 مليون دينار، أي بنسبة 18.4%.

أسباب ارتفاع نفقات التدخلات

يعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تطور النفقات التنموية التي رصدتها الدولة لفائدة الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، والتي زادت بمقدار 185 مليون دينار compared to 2025، إضافة إلى زيادة منحة دعم النقل العام بمبلغ 20 مليون دينار.

دور وزارة النقل والرؤية الاستراتيجية

تتولى وزارة النقل ضبط السياسات العامة والمخططات والبرامج في مجالات النقل واللوجستيت، وفقاً للالتزامات الوطنية والدولية للدولة في هذا القطاع، وتتابع تنفيذها.

وشهدت مؤشرات النقل تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مما دفع الوزارة إلى السعي عبر برنامج عملها قصير ومتوسط المدى إلى تدارك النقص المسجل ودعم الشركات العاملة في القطاع لتجاوز الأزمة الهيكلية واستعادة النشاط وتحسين أداء منظومة النقل العمومي الجماعي.

الرؤية الاستراتيجية 2026-2030

تتمثل الرؤية الاستراتيجية المرسومة للفترة 2026-2030 في جعل قطاع النقل واللوجستية محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية، يساهم في كسر العزلة وتقريب الخدمات من المواطنين.

محاور خطة التنمية

تتضمن خطة تنمية القطاع خلال المخطط التنموي 2026-2030 التركيز على:

  • دعم الانتقال الطاقي في قطاع النقل بمختلف أنواعه.
  • التوجه نحو اعتماد الطاقات البديلة والنظيفة في تشغيل أنظمة النقل.
  • مواصلة دعم منظومة النقل العمومي الجماعي.
  • ضبط سياسة تمويل جديدة لخدمات النقل العام، خاصة عبر تفعيل وتعزيز موارد صندوق التنقلات الحضرية.

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى