نتائج الامتحانات الوطنية تكشف اختلالات هيكلية في المنظومة التربوية

دعت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ إلى جعل إصلاح التعليم الابتدائي المدخل الأساسي والرئيسي لأي إصلاح شامل للمنظومة التربوية، اعتبارًا لكون الاستثمار في السنوات الأولى يمثل الركيزة الأساسية لتحسين المخرجات التعليمية والحد من الرسوب والانقطاع المبكر عن الدراسة.

وأوضحت الجمعية، في رسالة مفتوحة وجهتها اليوم الثلاثاء إلى وزير التربية ومختلف المتدخلين في الشأن التربوي، أن النتائج المسجلة في الامتحانات الوطنية تعكس اختلالات هيكلية تستوجب مراجعة فورية لأولويات الإصلاح لإنقاذ المدرسة العمومية.

وبيّنت الرسالة، استنادًا إلى دراسات وتجارب دولية، أن إتقان التلميذ لمهارات القراءة والكتابة والحساب في المراحل الأولى يرفع بشكل كبير من فرص نجاحه في بقية مساره الدراسي، فضلًا عما يحققه ذلك من مردود اقتصادي واجتماعي على المدى الطويل.

وحثت الجمعية على إعادة توجيه السياسات التربوية نحو دعم المرحلة الابتدائية، ومراجعة أولويات التمويل والبرامج التعليمية بما يضمن تكافؤ الفرص والارتقاء بجودة التعليم، مستطردة أن هذا التوجه يعد ركيزة لاستعادة ثقة الأسر التونسية في المنظومة التربوية.

ولفتت الجهة ذاتها، في ختام رسالتها، إلى أن إصلاح التعليم يمثل قضية ذات بعد وطني وثيق الصلة بالتنمية والاستقرار الاجتماعي، داعية سلطة الإشراف إلى اعتماد قرارات واستراتيجيات علمية تستند إلى المعطيات الدقيقة والخبرات التربوية المتخصصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى