نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة في اجتماع حاسم مع “الكنام” لتحديد المصير

أعلن المكتب الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة عن عزمه عقد اجتماع عمل مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وذلك تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية. وجاء هذا الإعلان عبر بيان صدر يوم الاثنين 22 ديسمبر، في ظروف وصفها المكتب بالدقيقة والخطيرة.
وأشار البيان إلى أن كل مقومات الثقة التي كان من المفترض أن تؤسس لعلاقة شراكة مسؤولة بين الطرفين قد تم القضاء عليها نهائياً.
تصرفات مهددة للشراكة
واتهم المكتب الصندوق الوطني للتأمين على المرض بمتابعة نهج يضرب الثقة، حيث تعمّد عدم تقييد الفواتير الصادرة عن الصيادلة محاسبياً طيلة الشهر الماضي. وشدد على أن هذا التصرف خطير ومرفوض، واعتبره محاولة مكشوفة لإخفاء الحجم الحقيقي للديون قبل عقد الاجتماع، محمّلاً الصندوق المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة.
وفي ظل مناخ تُنسف فيه الثقة وتُفرغ الالتزامات من مضمونها، أكد المكتب استحالة الحديث عن استمرارية العمل أو أي شراكة جدية قابلة للتنفيذ.
توجهات الحوار والمطالب الأساسية
ولفت البيان إلى أن النقابة تتوجه إلى جلسة الحوار دون شروط مسبقة وبأيد ممدودة حرصاً على المصلحة العامة وصحة المواطن. وطالبت بضرورة ضمان التوفر الفعلي والدائم للأدوية حمايةً لحق المواطن في العلاج وضماناً لديمومة قطاع الصيدلة.
وشملت المطالب أيضاً صون كرامة الصيدلي وقدرته على أداء دوره الصحي، عبر التنفيذ الكامل للملحق السادس للاتفاقية مع ضمان ديمومة الصندوق الوطني للتأمين على المرض. وحذّرت من سياسات الظرفية والحلول الترقيعية التي تهدد استقرار الصندوق ومصداقيته.
تحذير من تداعيات الأزمة
وأكد المكتب الوطني للنقابة أنه لن يقبل بأن يكون الصيادلة الحلقة الأضعف التي تتحمل كلفة اختلالات لا ذنب لها فيها. كما حمّل جميع الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا المسار وأي تداعيات قد تطرأ على المنظومة الصحية وحق المواطن في الدواء، وفقاً لما ورد في البيان.



