وزير الدفاع: صرف ملياري ونصف جرايات لدعم شهداء وجرحى الثورة

الإنفاق العام على شهداء وجرحى الثورة في تونس يصل إلى 2.47 مليار دينار مع تطلعات للمزيد
وفقاً لوزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي، فإن القيمة الإجمالية للجرايات المقدمة لشهداء وجرحى الثورة التونسية من نوفمبر 2023 حتى ديسمبر 2024 بلغت ملياريْن و470 مليونا و189 دينارا. جاء هذا التصريح خلال جلسة عامة في قصر باردو لبحث مشروع قانون يعدل المرسوم رقم 20 لسنة 2022، المتعلق بمؤسسة “فداء”.
تهدف المؤسسة إلى دعم ضحايا الاعتداءات الإرهابية وأهالي الشهداء، وتعمل على رفع الجرايات في 2025 بموازاة ارتفاع الأجر الأدنى المتوقع من 417 دينارا إلى 448 دينارا.
تشدد مؤسسة “فداء” على تطبيق القانون رقم 20 منذ إنشائها، حيث أوضحت اهتمامها بدقة المعلومات الخاصة بضحايا الإرهاب، ما ساعد في توزيع الجرايات الشهرية، التي تعادل ثلاثة أضعاف الأجر الأدنى، على أسر الشهداء والجرحى. فقد حصل 119 من بين 129 عائلة على المنح المحددة.
كما استفاد 90 جريحًا من غير العاملين من المنح الشهرية، وتقديم منح تعليمية لأبناء الضحايا. واهتمت المؤسسة بتوفير مساكن وتأمين نقل مجاني للشهداء والجرحى عبر اتفاقيات مع شركات النقل في 2024 بقيمة إجمالية 300 ألف دينار.
ساعدت المؤسسة 140 جريحًا عاطلاً عن العمل في مشاريع وتحقيق الاندماج المهني، كما وفرت تغطية صحية كاملة في المؤسسات العامة والمستشفيات العسكرية.
في مجال تخليد ذكرى الشهداء وتعظيم تضحياتهم، أعدت المؤسسة وثائقيات تاريخية وركزت جهودها لتوسيع مظلة الدعم لتشمل الجانب الاجتماعي والصحي، مضيفة حقوقاً جديدة دون تقليص المعايير السابقة.
يتمثل هدف مشروع القانون الجديد في حل المشاكل التطبيقية وتقديم الدعم الاجتماعي الإضافي للمستفيدين، بمن فيهم أهالي الشهداء والجرحى، ودعم النشاط الاقتصادي بتمويل قدره مليوني دينار يوفر قروضاً بدون فوائد لمدة ثماني سنوات، لتشجيعهم على إنشاء مشاريع اقتصادية.
على الرغم من حداثة المؤسسة، فإن القانون يقر بأهمية الحفاظ على تخصصها الوظيفي ودورها في تأمين المرافق العامة مباشرة، مثل صرف الجرايات وتسهيل الوصول للخدمات الصحية والسكن والنقل. بالموازاة، سيتم النظر في إمكانية تعديل شكلها القانوني مع مراعاة قدرتها المالية والبشرية.



