خلال ثلاث سنوات: قفزة هائلة بـ10 أضعاف في كلفة شراء الأدوية!

ارتفاع تكلفة شراء الأدوية في الصيدلية المركزية من 2021 إلى 2024: تفاصيل وإجراءات جديدة
أوضح شكري حمودة، الرئيس المدير العام للصيدلية المركزية، في حديثه مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن تكلفة شراء الأدوية قد ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل إلى 300 مليون دينار، بعدما كانت 30 مليون دينار فقط. وأكد على أهمية اتخاذ إجراءات فعّالة للتحكم في التكاليف، حيث يشكل شراء 16 نوعًا من الأدوية 250 مليون دينار من التكلفة الإجمالية.
وأشار حمودة إلى ضرورة ترشيد الوصفات الطبية لاختيار الأدوية الأقل تكلفة بنفس الفعالية. كما شدد على أهمية الاعتماد على الطب التخصصي باستخدام الأدوية الفعالة ذات الخصائص العلاجية المطابقة والمعروفة بأسمائها الكيميائية. وتمكين الأطباء والصيادلة من اتباع مناهج علاجية محددة يساعد في تحسين استخدام الموارد.
ويعتمد المنهج العلاجي الجديد على الطب الجينومي الذي يدرس الجينات واحتياجات جسم المريض، بهدف تحسين إدارة تكلفة استيراد الأدوية. وبلغت قيمة الأدوية المستوردة 180 مليون دينار، مما دفع الصيدلية المركزية إلى التفكير في تعديل تسعير الأدوية المستوردة ذات المثيل المحلي.
أضاف حمودة أنه من الممكن تقليل نفقات الأدوية المستوردة، التي تصل إلى 30 مليون دينار، عبر مطابقة سعر البيع مع الشراء، خاصة للأدوية التي تمتلك نظيرًا محليًا.
وكشف التقرير المالي للصيدلية المركزية عن تحسن الإيرادات التي بلغت 53 مليون دينار في عام 2023 مقارنة بـ 14 مليون دينار في 2022. بدأت المؤسسة في التعافي منذ 2019 بنمو في العائدات بلغ 11 مليون دينار، لكنها تواجه تحديات مالية مستمرة.
أكد حمودة على أن الصيدلية المركزية تلعب دورًا حيويًا في تعديل السوق وتوفير الأدوية للمستشفيات كونها المستورد الوحيد. ويجري تطوير استراتيجيات للتحكم في تكلفة شراء الأدوية من خلال التحول الرقمي وترشيد الوصفات الطبية واستيفاء المستحقات من المستشفيات والصناديق الاجتماعية، مع العلم أن مستحقاتها بلغت 1260 مليون دينار، حيث تبلغ مستحقات المستشفيات 504 مليون دينار ووزارة الشؤون الاجتماعية 658 مليون دينار.



