إطلاق المخطّط الوطني للتكيّف مع التغيّرات المناخية

انطلقت يوم الاثنين 8 ديسمبر أشغال أسبوع المخطط الوطني للتكيّف مع التغيرات المناخية والأمن الغذائي، الذي تنظّمه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتنسيق مع وزارة الفلاحة التونسية، وبدعم مالي من الصندوق الأخضر للمناخ.
ويهدف هذا المخطط الوطني للتكيّف مع التغيرات المناخية إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة تداعيات المناخ عبر جملة من المحاور الأساسية. تشمل هذه المحاور بناء قاعدة معرفية وطنية حول التكيّف مع تغير المناخ لتمكين صانعي القرار من اختيار أفضل السياسات والإجراءات، وتعزيز مرونة النظم الزراعية من خلال دعم الاستثمارات المبتكرة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تقوية صمود المجتمعات الريفية الهشة عبر آليات الحماية الاجتماعية واستخدام التقنيات الرقمية الحديثة.
وقد شمل المشروع إنجاز 16 دراسة قطاعية شملت مجالات متعددة، وهي: المياه، التربة، الغابات، المراعي، الإنتاج الفلاحي، الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية.
وأكّد كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلّف بالمياه، حمادي الحبيب، على التزام تونس بمواجهة التغيرات المناخية عبر اعتماد تخطيط شامل ومشاركة واسعة وتعزيز المعرفة والابتكار. وذلك لضمان حماية الموارد الطبيعية وتعزيز صمود القطاع الفلاحي، وخاصة صغار الفلاحين، أمام التحديات المستقبلية.
كما أشار إلى أن الوضعية المائية للسدود خلال موسم 2024/2025 شهدت تحسناً مقارنة بالعام السابق بفضل تحسن الإيرادات، رغم أن الوضع لا يزال يتطلب اليقظة. ولفت إلى أن الوزارة نجحت في تأمين حاجيات مياه الشرب لصائفة 2025 من خلال خطة استباقية اعتمدت على تعبئة الموارد المائية وربط المناطق التي تعاني من نقص بشبكات المناطق المجاورة.
واستعرض مسؤولو الوزارة عدداً من الإنجازات الهامة، منها صيانة السدود وتحسين مردوديتها، وتوسيع مشاريع تحلية المياه، وتعزيز استعمال المياه المعالجة. وتأتي هذه الجهود في إطار تفعيل الدراسة الاستراتيجية الوطنية للمياه في أفق 2050، التي تهدف إلى ضمان الأمن المائي في تونس وتنويع مصادره.



