مرصد “شاهد” يوصي بآلية جديدة لتقييم جدية طلبات سحب الوكالات البرلمانية

أوصى مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية بضرورة إيجاد آلية للنظر في مضمون طلب سحب الوكالة. يجب أن تحدد هذه الآلية مدى جدية ومشروعية هذه المطالب، وعدم الاقتصار على قبولها شكلياً فقط.

مخاطر القبول الشكلي لطلبات سحب الوكالة

أكّد المرصد في تقريره الأوّلي الصادر يوم الأربعاء، بعد مراقبة عملية التصويت على سحب الوكالة من نائب محلي بدائرة عمادة الشرف (معتمدية شربان من ولاية المهدية) بتاريخ الأحد 28 ديسمبر 2025، أن القبول الشكلي دون البتّ في المضمون قد يؤدي إلى إهدار المال العام. ويأتي هذا الخطر من حقيقة أن كل طلب ناجح لسحب الوكالة يستلزم تنظيمه انتخابات جزئية جديدة، مما يترتب عليه تكاليف إضافية على ميزانية الدولة.

ضمان جدية الطلبات والحفاظ على الاستقرار

وبيّن التقرير أن التثبت من مضمون الطلبات ومدى جديتها سيساهم في الحد من كثرة العرائض غير الجدية، ويمنع استغلالها كوسيلة لتصفية الحسابات. وهذا من شأنه الحفاظ على استمرارية المجالس المنتخبة ودعم السلم الاجتماعي وحماية المال العام. كما شدد على ضرورة مراجعة نظام التصويت على سحب الوكالة بما يتلاءم مع خصوصية كل استحقاق انتخابي.

الإطار القانوني الحالي وإشكاليته

واعتبر المرصد أن الإطار القانوني الحالي لسحب الوكالة يخلق حالة من عدم الاستقرار، حيث يصبح كل نائب محلي مهدداً بإمكانية سحب وكالته في أي وقت، حتى لو كانت الأسباب المذكورة في العريضة غير جدية أو كانت نسبة المشاركة في التصويت ضعيفة.

ولاحظ في هذا السياق أن محدودية صلاحيات النائب المحلي تجعل اتهامه بالتقصير أمراً سهلاً، مما يسهل بدوره تقديم عرائض سحب الوكالة. في المقابل، هناك ضعف واضح في اهتمام الناخبين بهذه العملية، وذلك لعدم شعورهم بتأثير مباشر لأداء النائب على حياتهم اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى