بدر السماوي: إصلاح الضمان الاجتماعي مفتاح إنقاذ الاقتصاد السعودي من الكساد

أكد الخبير في الحماية الاجتماعية، بدر السماوي، أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام” يعاني من أزمة سيولة نقدية حادة، مما أدى إلى توتر العلاقة مع مقدمي الخدمات الصحية في القطاع الخاص. وعلى الرغم من أن الصندوق يغطي نحو 3.5 ملايين منخرط ويحقق فائضاً محاسبياً يقارب 900 مليون دينار، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة.
الفائض المحاسبي وأزمة السيولة الحقيقية
أوضح السماوي أن المفارقة المالية التي يعيشها الصندوق تكمن في وجود هذا الفائض “على الورق”، بينما يعاني الواقع المالي من شحّ في السيولة يمنعه من الوفاء بالتزاماته تجاه الصيادلة والأطباء ومقدمي الخدمات. وأرجع السبب الرئيسي إلى عدم التزام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتحويل المساهمات المستحقة للكنام، رغم وجود قانون صادر منذ سنة 2017 يلزم بذلك.
الحلول الهيكلية ضرورة ملحّة
وشدد الخبير على أن الحلول التقنية الظرفية، مثل تحسين البطاقة الذكية أو تعديل آجال الخلاص، لم تعد كافية لإنقاذ الموقف. ويعتبر أن الخروج من الأزمة رهين بإصلاح هيكلي عميق لمنظومة الضمان الاجتماعي برمتها، يعيد توازناتها المالية ويضمن ديمومتها.
تنويع مصادر التمويل
وفي سياق الحلول المقترحة، دعا السماوي إلى ضرورة تنويع مصادر تمويل الصندوق وتجاوز الاعتماد الحصري على مساهمات الأجراء والمؤسسات. كما أثنى على التوجه الذي تضمنه قانون المالية لسنة 2026 بإحداث ضرائب جديدة توسع هامش التدخل التعديلي للدولة وتعزز الاستدامة المالية للمنظومة.
واقع المنظومات التابعة للكنام
تتوزع قاعدة منخرطي الصندوق حالياً على ثلاث منظومات؛ حيث تستقطب المنظومة العمومية الحصة الأكبر بنسبة 59 بالمائة، تليها منظومة استرجاع المصاريف بنسبة 25 بالمائة، في حين لا تتجاوز نسبة الإقبال على منظومة “طبيب العائلة” سوى 18 بالمائة، وهي المنظومة التي تشهد أزمة ثقة حادة بين الصندوق ومقدمي الخدمات رغم انخفاض مساهمة المواطن فيها.


