هيئة المحامين تطلب توضيحات من وزارة المالية بشأن نظام الفوترة الإلكترونية

أعلنت الهيئة الوطنية للمحامين عن توجيه مراسلة رسمية إلى وزارة المالية بتاريخ 16 جانفي 2026. وقد جاءت هذه المراسلة لتوضيح موقف مهنة المحاماة إزاء ما تضمنه الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 من توسيع نطاق تطبيق الفوترة الإلكترونية على عمليات إسداء الخدمات. كما ناقشت المراسلة ما تردد حول إمكانية شمول هذه الأحكام لمهنة المحاماة، وما قد يثيره ذلك من إشكاليات قانونية تمس خصوصية نشاط المحامي.

استبعاد مذكرات الأتعاب من الفوترة الإلكترونية

وأشارت الهيئة في إعلام صادر عنها يوم الاثنين 19 جانفي، إلى أن الفوترة الإلكترونية قد أُرسيت بمقتضى الفصل 22 فقرة 11 ثالثاً من قانون المالية لسنة 2016. إلا أن أحكام هذه الفقرة توضح أن الفوترة الإلكترونية لم تشمل “مذكرات الأتعاب” التي أقرتها الفقرة 11 مكرر من الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة. وهذا يعني أن نشاط المحاماة مستبعد من نطاق الخدمات الخاضعة للفوترة الإلكترونية وفقاً للفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، نظراً لاختلاف الأساس القانوني والتنصيصات الوجوبية (المذكرة العامة عدد 10 لسنة 2016).

المطالبة الرسمية باستثناء المحامين

وأكدت الهيئة أنها طالبت رسمياً باستبعاد أعمال المحامين من مجال تطبيق الفوترة الإلكترونية، مستندة في ذلك إلى الأساس القانوني المذكور ومراعيةً الخصوصية التي تتمتع بها مهنة المحاماة. ولا سيما في الجوانب المتعلقة بوجوب الحفاظ على سرية معطيات العملاء في مذكرات الأتعاب، مع التأكيد على أن هذا الفهم هو وحده الذي يطابق نص القانون كما تم عرضه.

آثار التطبيق على الممارسة المهنية

كما تطرقت المراسلة إلى الطابع العاجل للموضوع، محذرة من إمكانية تعطل إجراءات إصدار مذكرات الأتعاب بسبب الارتباك الحاصل في المؤسسات. وهو ما قد يؤثر سلباً على مداخيل مكاتب المحامين وعلى سير المعاملات الاقتصادية بصفة عامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى