نقابة أطباء القطاع الخاص تعلن رفضها لمذكرة الفوترة الإلكترونية وتطالب بتعليق العمل

طالبت النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتعليق العمل بالمذكرة العامة عدد 2 المتعلقة بتفعيل أحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 والخاصة بالفوترة الإلكترونية في صيغتها الحالية.

ودعت النقابة إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الهيئة النقابية والمهنية، وشددت على ضرورة احترام خصوصيات المهنة الطبية وتشريكها في أي مشروع إصلاحي يهم القطاع.

متابعة الملف والتواصل مع الجهات المعنية

أعلنت النقابة بأنها بصدد متابعة هذا الملف عن كثب، وأنها في تواصل مع مصالح وزارة المالية ومع ممثلي بقية المهن الحرة. ويهدف هذا التواصل إلى الوصول إلى حلول عملية ومتدرجة تراعي خصوصيات القطاع الصحي، وتضمن في الوقت ذاته احترام القانون وحماية حقوق الأطباء والمرضى معًا.

إشكاليات الفوترة الإلكترونية الحالية

وأكدت النقابة أن مسألة الفوترة الإلكترونية بصيغتها الحالية ما تزال تطرح إشكاليات حقيقية. تتعلق هذه الإشكاليات بخصوصية مهنة الطبيب، وبطبيعة مذكرة الأتعاب الطبية التي لم يُنَصّ عليها صراحة في الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026. كما أشارت إلى ضرورة مراعاة متطلبات السر المهني وحماية المعطيات الشخصية للمريض.

انتقاد الإجراءات المعقدة وتأثيرها على القطاع الصحي

ولفتت النقابة إلى أن اعتماد الفوترة الإلكترونية في التجارب المقارنة تم تدريجيًا وعلى مراحل. واعتبرت أن الإجراءات المعقدة الحالية ستثقل كاهل العيادات الطبية بأعباء مالية وإدارية إضافية، مما سيؤثر سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة. كما رأت أن ذلك قد يُثبّط همم الأطباء الشبان ويُعيق استقرارهم المهني، خاصة مع عدم وضوح آليات التطبيق والآجال وما قد يترتب عليها من تتبعات وغرمات غير مبررة.

وجاءت هذه التصريحات في بيان أصدرته النقابة يوم الثلاثاء 27 جانفي.

التزام النقابة ودعوة الأطباء للتريث

وجددت النقابة التزامها بالدفاع عن منظومة جبائية عادلة ومتوازنة. كما دعت الأطباء إلى التريث وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو القراءات المتسرعة، مؤكدة أنها ستوافيهم بكل المستجدات في حينها، وستتخذ عند الاقتضاء المواقف والإجراءات النضالية المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى