الاتحاد العام التونسي للطلبة يرفض قانون تعيين رؤساء الجامعات

عبّر الاتحاد العام التونسي للطلبة، اليوم الأحد، عن رفضه القاطع لمقترح القانون عدد 8 لسنة 2026 المتعلق بتعيين رؤساء الجامعات بدلاً من انتخابهم. وأوضح الاتحاد أن هذا المقترح لا يعالج المشاكل الجوهرية التي تعاني منها الجامعة، بقدر ما يقوم بتغيير ميزان القرار داخلها بشكل جذري.

رفض التغيير في آليات الحكم الجامعي

وشدد الاتحاد العام التونسي للطلبة على أن الجامعة التي تُجرد من آلياتها الديمقراطية، بغض النظر عن صيغ إدارتها الجديدة، ستظل عاجزة عن إنتاج معرفة حرة وأداء دورها الاجتماعي والتنموي المنوط بها.

مساس بالديمقراطية والاستقلالية

واعتبر الاتحاد أن هذا التوجه يمثل مساساً جوهرياً بـ الديمقراطية الجامعية واستقلاليتها، كما أنه يضرب أحد الأسس الرئيسية التي قامت عليها الجامعة التونسية والمكفولة بموجب الدستور.

نظرة على مسار المقترح القانوني

يذكر أن لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب تتعهد بالنظر في مقترح قانون عدد 8 لسنة 2026. يتعلق هذا المقترح بتنقيح القانون عدد 19 لسنة 2008 المتعلق بالتعليم العالي، كما تم تنقيحه سابقاً بالمرسوم عدد 31 لسنة 2011.

آلية التعيين المقترحة

ينص المقترح الجديد على أن يقوم الوزير المكلف بالتعليم العالي باقتراح رئيس لكل جامعة، وذلك بعد فتح باب الترشح من بين أساتذة التعليم العالي المشهود لهم بالكفاءة.

آلية الانتخاب الحالية

في المقابل، كان المرسوم عدد 31 لسنة 2011 قد نص في فصله الخامس عشر على أن “يدير كل جامعة رئيس جامعة ينتخب من بين أساتذة التعليم العالي أو الرتب المعادلة”، مع إمكانية تعيينه في حال تعذر إجراء الانتخاب.

مبررات مقدمي المقترح

أما النواب الذين تقدموا بمقترح القانون، فقد أوضحوا في وثيقة شرح الأسباب أن تجربة الانتخاب السابقة، رغم نواياها الإيجابية في توسيع المشاركة وترسيخ استقلالية الجامعات، كشفت عن جملة من الصعوبات. ومن أبرز هذه الصعوبات ضعف التنسيق بين الجامعات والسلطة الإشرافية، وغياب الانسجام في تطبيق السياسات الوطنية، وتراجع المحاسبة الإدارية،以及غلبة الطابع الانتخابي على حساب البرامج العلمية والإدارية للمترشحين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى