نابل وبنزرت تتصدران المناطق الأكثر تسجيلاً لاعتداءات على الشريط الساحلي

كشفت وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي عن تسجيل مصالحها الرقابية لما يقارب 1000 مخالفة سنوياً بسبب الاعتداء على الملك العمومي البحري. وأكدت الوكالة على اتخاذ موقف حازم تجاه المشاريع العشوائية، حيث رفضت دراسة ملفات تسوية مشاريع “كوكو بيتش” قبل إزالة هذه المخالفات بشكل كامل.

إجراءات صارمة تجاه المشاريع غير المرخصة

أوضح محمد الأسعد الدوفاني، مدير إدارة الملك العمومي البحري بالوكالة، أن المشاريع المعروفة باسم “كوكو بيتش” والموجودة حالياً على الشواطئ تفتقر إلى أي رخص قانونية. وشدد على أن اللجنة المختصة اشترطت “إزالة الإحداثات” كشرط أساسي قبل البت في أي طلب للتسوية.

الولاية الأكثر تسجيلاً للمخالفات

تتصدر ولايتا نابل وبنزرت قائمة المناطق الأكثر تسجيلاً لمثل هذه الاعتداءات. ويعزو المصدر سبب ذلك إلى توفر مساحات عقارية شاغرة بالقرب من السواحل، مما يدفع البعض إلى محاولة ضم أجزاء من الملك العمومي البحري إلى ممتلكاتهم الخاصة، مستغلين غياب أو تأخر إنجاز “أمثلة التهيئة العمرانية” في بعض البلديات.

أنواع المخالفات المرصودة

تتنوع الانتهاكات المسجلة بين مخالفات صلبة تعد الأكثر خطورة، مثل تشييد أسوار ومدارج وتوسعات إسمنتية داخل الملك البحري، ومخالفات “عابرة” ترتبط بالموسم الصيفي، كالانتصاب العشوائي للواقيات الشمسية وممارسة أنشطة تجارية دون تراخيص، مما يعيق حق المواطنين في الوصول الحر إلى الشواطئ.

العقوبات والصعوبات التنفيذية

على الرغم من وجود ترسانة قانونية تتضمن عقوبات زجرية صارمة، مثل غرامات مالية تصل إلى 50 ألف دينار وعقوبات سجنية تبلغ ستة أشهر، بالإضافة إلى قرارات الهدم الإدارية، أشار الدوفاني إلى وجود صعوبات تواجه تنفيذ هذه القرارات في بعض الحالات.

توجه جديد لحماية الشريط الساحلي

واختتم المسؤول بالتأكيد على أن “المراعاة المبالغ فيها” للظروف الاجتماعية والاقتصادية للمخالفين ساهمت سابقاً في تفاقم الظاهرة. وأعلن عن توجه رسمي جديد يركز على “الأخذ بزمام الأمور” وإعطاء أولوية قصوى لحماية الشريط الساحلي فوق أي اعتبار آخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى