لجنة الصناعة تناقش 5 مشاريع قوانين لتطوير إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة في مصر

ناقشت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، يوم الخميس 2 أفريل 2026، خمسة مشاريع قوانين للموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة. جاء ذلك خلال جلستي استماع عُقدت مع خبراء من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وممثلين عن عمادة المهندسين التونسيين.
أهداف الجلسات وأهمية الطاقات المتجددة
أوضح مجلس نواب الشعب، عبر بيان رسمي، أن هذه الجلسات تهدف إلى الاستنارة بالرأي العلمي والفني لتقييم جاهزية المنظومة الوطنية لمواكبة التحولات الطاقية. كما هدفت إلى مناقشة الجوانب التقنية والهندسية للمشاريع وتأثيرها على الأمن الطاقي في تونس.
رؤية خبراء التعليم العالي
أكد خبراء وزارة التعليم العالي أن التوجه نحو الطاقات المتجددة يمثل ضرورة حتمية لتحقيق السيادة الطاقية. وأوصوا بالتركيز على تقنية الطاقة الشمسية الفولطاضوئية نظرًا لملاءمتها للمناخ التونسي. كما شددوا على ضرورة إجراء دراسات بيئية وجيولوجية للمشاريع الخمسة المزمعة بالجنوب التونسي، والتي ستضيف 600 ميغاواط، لترفع نسبة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي من 11% إلى 16%.
ودعوا إلى تقليص مدة عقود إنتاج الكهرباء إلى 20 سنة كحد أقصى، لتمكين الدولة من استغلال المحطات لاحقًا. وأوصوا بتشريك الكفاءات التونسية في إعداد كراسات الشروط، مع التنبيه إلى بعض التحفظات التقنية والمالية المتعلقة بحساب كمية الكهرباء المنتجة.
موقف عمادة المهندسين التونسيين
أكد ممثلو عمادة المهندسين التونسيين خلال الجلسة المسائية أن تحقيق السيادة الطاقية لا يعتمد على الإنتاج فقط، بل يتطلب التحكم في كامل المنظومة من شبكات وتخزين وإدارة. ودعوا إلى تطوير مرونة المنظومة واعتماد مزيج طاقي متوازن يدمج بين المصادر المتجددة والمحطات التقليدية والربط الكهربائي الإقليمي.
وأشاروا إلى أن المحطات الطاقية الحديثة أصبحت أنظمة رقمية تتطلب إدماج متطلبات الأمن السيبراني بشكل إلزامي. كما حذروا من تأثير البصمة الكربونية على الصادرات التونسية إلى السوق الأوروبية مع حلول عام 2026، مؤكدين على ضرورة خفضها للحفاظ على التنافسية الاقتصادية للبلاد.
توجهات اللجنة البرلمانية
شدد أعضاء اللجنة على ضرورة إقامة أطر قانونية تسمع بمشاركة المستثمر التونسي والقطاعين العام والخاص في مشاريع إنتاج الكهرباء. كما طالبوا باستغلال الثروات الطبيعية بشكل أمثل لتحسين الشروط التفاوضية مع المستثمرين الأجانب وضمان حقوق الأجيال القادمة.
وقررت اللجنة في الختام مواصلة دراسة مشاريع القوانين عبر عقد جلسة استماع إضافية الأسبوع القادم، بحضور ممثلين عن وزارة البيئة والشركة التونسية للكهرباء والغاز.



