إصلاح تشريعي عاجل لتمكين ذوي الإعاقة في المجالس المحلية

أكّد النائب في المجلس المحلي عن السواسي مراد بالحاج صالح، أن الإطار القانوني المُنظم لعمل المجالس المحلية في تونس لا يزال يعاني من عدة نقائص، خاصة فيما يتعلق بتوضيح دور النواب وصلاحياتهم، وبالتحديد النواب من ذوي الإعاقة.
الإطار القانوني وتمثيل ذوي الإعاقة
وأوضح النائب، يوم السبت، في تصريح لـ”ديوان أف أم” على هامش ورشة تدريبية نظمها مرصد شاهد تحت عنوان “مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية ومعالجة محدودية تمثيليتهم في مواقع صنع القرار”، أن هذا الغموض ساهم في خلق لبس كبير انعكس سلباً على فاعلية تمثيل هذه الفئة.
وأشار بالحاج صالح إلى أن غياب الوضوح في النصوص القانونية جعل مشاركة النواب من ذوي الإعاقة محدودة الأثر، حيث لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات ولم تحقق التغيير المنشود في واقع هذه الفئة. وأضاف أن تطوير الأداء داخل المجالس لن يتحقق إلا من خلال سن قوانين واضحة وتطبيقها فعلياً، بما يضمن تكافؤ الفرص وتمكين الجميع من أداء دورهم بشكل كامل.
أعداد ذوي الإعاقة وتحذيرات من التهميش
كما شدد بالحاج صالح على أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في تونس تجاوز المليون شخص، وهو رقم وصفه بالمفزع. وأكّد أن هذه المعطيات تستوجب تحركاً عاجلاً لتفعيل دور هذه الفئة وعدم تهميشها أو تعطيل مساهمتها، حتى لا تتحول إلى عبء على الدولة والمجتمع.
جهود مرصد شاهد لتعزيز المشاركة
من جانبه، صرّح الكاتب العام لمرصد “شاهد” لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية ياسين بن خلف، أن المرصد يعمل على تكوين الأشخاص ذوي الإعاقة بهدف تعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية ومواقع صنع القرار.
وأوضح بن خلف أن مشاركة هذه الفئة ما تزال محدودة، رغم التحسن المسجل مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن المرصد يركز على توعيتهم بحقوقهم وبالقوانين التي تضمن لهم هذا الحق.



