وزير النفطي: تونس تلتزم بدعم السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا

ألقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، يوم 20 أفريل 2026، كلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة لمنتدى داكار الدولي حول السلم والأمن في إفريقيا. انعقد المنتدى تحت شعار “إفريقيا في مواجهة تحديات الاستقرار والاندماج والسيادة واستشراف الحلول المستدامة”.
التزام تونس الثابت بالسلم في إفريقيا
وأكد الوزير التزام تونس، منذ ستينات القرن الماضي، بالقيم الأساسية التي أُسست من أجلها منظمة الوحدة الأفريقية ثم الاتحاد الإفريقي، ولا سيما تحقيق ركائز السلم والأمن والاستقرار في جميع أنحاء القارة.
التحصين ضد التحديات الأمنية المعاصرة
وبيّن أن تونس، ومن منطلق تمسكها بمنظمة الأمم المتحدة منذ إنشائها سنة 1945، تؤمن بضرورة تحصين الأجيال الجديدة من آفات النزاعات المسلحة وظاهرة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، فضلاً عن الجرائم السيبرانية. وأكد أن هذه التهديدات متعددة الأبعاد وتتطلب مقاومة جماعية ومنظمة ودائمة.
ترجمة الالتزامات إلى أفعال على الأرض
وشدد على أهمية تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها القادة عبر برامج عمل واقعية وفعّالة. يجب أن ترتكز هذه البرامج على الحد من الفقر والجوع، وإسكات البنادق، وتقليص الفوارق التنموية. وهذا يمكّن الأجيال الجديدة من إقامة منظومة عالمية أكثر عدلاً وإنصافًا لا تستثني أحدًا، كما أقرت قمة المستقبل في نيويورك سنة 2024.
تعزيز الشراكة في مجالي السلم والأمن
كما أكد الوزير على الحاجة إلى تعميق الشراكة في مجالي السلم والأمن من خلال اعتماد مقاربات جديدة وبرامج مبتكرة في وساطة والدبلوماسية الوقائية.
إصلاح الأجهزة الأفريقية وتمويل السلم
ولفت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب موارد مالية إضافية وإعادة النظر في نمط تسيير مختلف الأجهزة الأفريقية وطريقة حوكمتها. يهدف هذا الإصلاح إلى دعم مقومات السلم والأمن في إطار شراكة قائمة على الثقة تتجاوز المصالح الضيقة، وتُأسس على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتشغيل الشباب، والتنمية المستدامة والشاملة.
الدبلوماسية البيئية كركن أمني أساسي
وأشار إلى أن التحديات التي تواجهها القارة جراء التغيرات المناخية تتطلب تطوير أساليب الدبلوماسية البيئية وجعلها محورًا أساسيًا في الاستراتيجيات الأمنية.
دور تونس الرائد في حفظ السلم
واختتم الوزير بالتذكير بأن تونس انخرطت بعد استقلالها مباشرة في عمليات حفظ السلم والأمن في إفريقيا تحت راية الأمم المتحدة، وما تزال ملتزمة بدورها الطلائعي في هذا المجال الحيوي.



