مناجم في قمامتنا: 60% من النفايات المنزلية في تونس قابلة للاستغلال والتدوير

أفاد مدير عام الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، بدر الدين الأسمر، بأن النفايات العضوية تمثل نسبة تصل إلى نحو 60% من إجمالي النفايات المنزلية في تونس. وأوضح أن هذا الحجم الكبير يجعل من تثمين النفايات العضوية ركيزة أساسية لتطوير الاقتصاد الدائري، والحد من الضغط على المصبات المراقبة. جاء ذلك خلال كلمته في الندوة الوطنية حول “التثمين المادي للنفايات العضوية” التي انعقدت يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026 بمدينة سوسة.
برنامج التسميد الفردي
واستعرض الأسمر أبرز مؤشرات برامج الوكالة في هذا المجال، موضحاً أنه منذ سنة 2013، وفي إطار برنامج التسميد الفردي، تم توزيع 700 حاوية تسميد منزلي. كما رافق ذلك تنظيم دورات تكوينية وحملات تحسيسية واسعة لفائدة مختلف الفئات لتعزيز الوعي البيئي.
نتائج مشجعة لبرنامج “كمبوستا”
وكشف المسؤول أيضاً عن نتائج إيجابية سُجلت لبرنامج “كمبوستا” الخاص بإحداث محطات التسميد النموذجية. حيث تم إبرام 20 اتفاقية شراكة مع بلديات في عدد من الجهات، مما مكّن خلال سنة 2025 من إنتاج حوالي 500 طن من السماد على مستوى المحطات النموذجية، إضافة إلى 150 طناً من السماد المنتج منزلياً.
توجه وطني نحو الاستدامة
وأشار الأسمر إلى تزايد اهتمام البلديات والمؤسسات بالانخراط في مشاريع تثمين النفايات، وذلك في ظل توجه وطني واضح نحو تعزيز الاقتصاد الدائري وتثمين النفايات عضوياً وطاقياً. ويُعد هذا التوجه أداة فاعلة للمساهمة في الحد من التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة في تونس.



