وزير الصحة: حماية بيانات المواطن الصحية أولوية وطنية سيادية

أكّد وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، يوم الثلاثاء 29 أفريل 2026، خلال مشاركته عن بُعد في حوار وزاري رفيع المستوى ضمن القمة العالمية للصحة – الاجتماع الإقليمي بنيروبي، أن حماية معطيات صحة المواطن تمثل جزءًا أساسيًا من السيادة الوطنية.
الرقمنة وسيلة لتقريب الخدمات الصحية
وشدد الوزير على أن الرقمنة في قطاع الصحة ليست مجرد استعمال للتكنولوجيا، بل وسيلة عملية لتقريب الخدمات من المواطنين. وأوضح أن ذلك يساهم في تقليص الفوارق بين الجهات، وتسريع عمليات التشخيص والعلاج، خاصة في المناطق التي تشكو نقصًا في بعض الاختصاصات الطبية.
تطوير المنظومة الصحية الرقمية في تونس
كما أكد أن تونس تعمل على تطوير منظومة صحية رقمية آمنة، تُركز على عدة ركائز أساسية. تتمثل هذه الركائز في حماية المعطيات الشخصية، واعتماد المعرّف الصحي الوحيد، وتحسين تبادل المعلومات بين المؤسسات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يتم دعم مشاريع رائدة مثل المستشفى الرقمي وتطبيقات الطب عن بعد.
نجاح التجارب التونسية في الرقمنة الصحية
وأشار الوزير إلى أن التجارب التي انطلقت في تونس تؤكد نجاعة هذا النهج. وعلى غرار الطب عن بعد في الأشعة وطب العيون، ورقمنة التكفل بالحالات الاستعجالية وأمراض القلب والشرايين، تبيّن أن التكنولوجيا يمكن أن تكون حلًا مباشرًا لتحسين حياة المواطن وتقريب الخدمات الصحية المتخصصة من جميع الجهات.
دعوة لبناء سيادة صحية رقمية إفريقية
وفي البعد الإفريقي، دعا الوزير إلى بناء سيادة صحية رقمية مشتركة قائمة على الثقة والتعاون. وشدد على أهمية حماية المعطيات وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية، حتى تتمكن من تطوير حلولها الرقمية الخاصة بها. يهدف هذا التعاون إلى خدمة الشعوب الإفريقية بعدالة وفعالية.
وجددت تونس التزامها بالعمل يداً بيد مع الدول الإفريقية، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة الصحة العالمية، ومركز إفريقيا لمكافحة الأمراض. وذلك من أجل تحقيق منظومة صحية رقمية تكون آمنة، عادلة، وتصبّ في خدمة الإنسان فوق كل اعتبار.



