وزير التجهيز يخصص 10 ملايين دينار سنوياً للتدخلات العاجلة لمواجهة الانزلاقات

أفاد وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، بأن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً ملحوظاً في وتيرة الانزلاقات الأرضية التي طالت شبكة الطرقات المرقمة والمسالك الريفية، خاصة في المناطق الجبلية، نتيجة العوامل الطبيعية والتقلبات المناخية الحادة.

واستعرض الوزير، خلال إشرافه على افتتاح يوم دراسي خصص لموضوع “الانزلاقات الأرضية: إدارة المخاطر واستقرار المنشآت”، الذي تنظمه الجمعية التونسية للطرقات والجمعية التونسية لميكانيك التربة، أبرز المشاريع التي تنفذها الوزارة لمعالجة هذه الإشكالية. من أهمها مشروع حماية الطريق الجهوية رقم 128 بقربص في ولاية نابل، على طول 4.5 كلم وبكلفة 104 مليون دينار، حيث شارفت الأشغال على الانتهاء. أما في ولاية جندوبة، فقد تم التدخل على مستوى الطرقات الوطنية أعداد 11 و17 و161 لمعالجة 12 نقطة انزلاق. وقد أُنجزت الأشغال في 9 نقاط، بينما تتواصل في 3 نقاط متبقية.

كما أشار الوزير إلى تخصيص ميزانية سنوية بقيمة 10 ملايين دينار للتدخلات العاجلة. وخلال سنتي 2024 و2025 فقط، تمت دراسة 72 نقطة انزلاق، والانطلاق فعلياً في معالجة 18 منها.

وأولى الوزير اهتماماً خاصاً لوضعية هضبة سيدي بوسعيد، نظراً لقيمتها التاريخية والثقافية، حيث صُنّف مشروع حماية الهضبة كـ”مشروع كبير ذي طابع استراتيجي” بمقرر رئاسة الحكومة عدد 11 المؤرخ في 26 جانفي 2026. وقد انطلقت الدراسات الفنية تمهيداً لمرحلة الأشغال، ضمن برنامج حماية المناطق العمرانية والشريط الساحلي.

وشدد الوزير على أن ملف الانزلاقات الأرضية يمثل أولوية قصوى، لارتباطه بسلامة المواطنين وحماية المنشآت. وأكد أن الوزارة ستواصل، بالتنسيق مع كل المتدخلين، دعم الدراسات والمشاريع الهادفة إلى الحد من المخاطر وتعزيز قدرة البنية التحتية على مواجهة التغيرات المناخية.

ودعا المشاركين إلى إعداد توصيات عملية ومقترحات بناءة خلال هذا اليوم الدراسي، لتطوير أساليب الوقاية والرصد المبكر، وتكييف معايير البناء مع خصوصية التربة التونسية، والانتقال من معالجة الأضرار إلى استراتيجية استباقية تضمن استدامة المنشآت وتحمي الإرث العمراني والطبيعي للبلاد، وفق بلاغ صادر عن الوزارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى