تشريك المواطنين.. الحلقة المفقودة في مكافحة التلوث بحسب وزير البيئة

وأقر عبيد بأن الجهود المبذولة في المجال البيئي لم تنجح بعد في حل الإشكاليات البيئية التي تواجهها البلاد، مشيرًا إلى ضعف انخراط المواطنين ووجود لامبالاة تجاه القضايا البيئية. وأوضح أنه خلال الأيام الأربعة لعيد الأضحى، تم جمع 30 ألف طن من النفايات، لكن ذلك لم يكن كافيًا لضمان نظافة الشوارع بسبب إلقاء النفايات المنزلية خارج أوقات مرور فرق النظافة البلدية.
وتابع وزير البيئة أن الإشكال نفسه يتكرر على الشواطئ، التي تتعرض للتلوث مباشرة بعد تنظيفها بفعل المصطافين، وانسداد قنوات التطهير بالنفايات الصلبة، وعدم احترام معايير تصريف المياه المستعملة، إضافة إلى الحرائق الناجمة عن التصرفات البشرية. واختتم عبيد بالقول “البيئة مسؤولية الجميع”، موجّهًا نداء عاجلًا لتعزيز الوعي البيئي والانخراط الواسع في الجهود الوطنية من أجل بيئة سليمة وصحية.
وشدد المدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط، محمد الناصر الجلجلي، بالمناسبة، على المفارقة بين حجم الاستثمارات الموجهة للبيئة والتقارير الدولية، التي تضع تونس في مرتبة مشرفة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (المرتبة 66 من أصل 167 دولة)، وبين الواقع البيئي الذي يعيشه المواطنون يوميًا. وأكد الجلجلي أن حماية البيئة لا ينبغي أن تقتصر على وضع السياسات والاستراتيجيات، بل يجب أن يكون محورها الأساسي الإنسان. وأضاف “إذا كانت القوانين تنظم السلوك، فإن الثقافة والتوعية تزرع الوعي”، داعيًا إلى تعبئة مواطنية أكبر لفائدة البيئة.
(وات)



