الجمعية التونسية للقبالة تنفي أي علاقة بين الفحص غير الجراحي والإجهاض الانتقائي

الفحص غير الجراحي قبل الولادة والإجهاض الانتقائي في تونس : توضيح علمي

فنّدت الجمعية التونسية للقبالة وفن التوليد، اليوم الجمعة 3 جويلية 2026، ما يتردد حول وجود ربط مباشر بين الفحص غير الجراحي قبل الولادة والإجهاض الانتقائي في تونس. وأوضحت الجمعية أن هذا الطرح “غير مدعوم بمعطيات وطنية، وقائم على إسقاطات سياقية غير محققة، ويحتوي على مغالطات منهجية في الاستدلال”.

تحذير من تضخيم المخاطر دون دليل

أكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن تحويل احتمال ربط الفحص غير الجراحي قبل الولادة بالإجهاض إلى “خطر مجتمعي مؤكد” لا يدخل في إطار النقاش العلمي، بل في إطار تضخيم غير مبرر للمخاطر يخرج عن منطق الطب المبني على الدليل. وحذرت من استمرار استبدال التحليل العلمي بخطاب التخويف، لما لذلك من أثر مباشر على جودة النقاش العمومي وثقة المواطنين في الممارسة الطبية في تونس.

تأثير التصريحات غير العلمية على الرأي العام

أشارت الجمعية إلى أن هذا النوع من التصريحات يؤدي عمليًا إلى خلق ارتباك لدى الرأي العام، وتحويل النقاش من صحة الأم والطفل إلى جدل افتراضي. كما يسهم في إضعاف الثقة في التقنيات الطبية الحديثة، وتشتيت الأولويات الصحية الحقيقية.

التصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي

تابعت الجمعية مؤخرًا تصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي تربط الفحص غير الجراحي قبل الولادة (DPNI) بخطر ديمغرافي مفترض ناتج عن الإجهاض الانتقائي على أساس جنس الجنين. وتقدم هذه التصريحات هذا الربط كمعطى شبه مؤكد يستوجب التنبيه والتحذير. وترى الجمعية أن هذا الخطاب يقوم على سلسلة من الاستنتاجات غير العلمية، تبدأ من فرضية غير مثبتة وتنتهي إلى تعميمات خطيرة على الصحة العمومية، دون المرور عبر أي مستوى من التحقق الوبائي أو الدليل المحلي في تونس.

الفحص غير الجراحي قبل الولادة (DPNI) : تقنية طبية وليست أداة اجتماعية

أوضحت الجمعية التونسية للقبالة وفن التوليد أن الفحص غير الجراحي قبل الولادة (DPNI) هو تقنية طبية جينية تهدف إلى:

  • الكشف المبكر عن اضطرابات صبغية محددة.
  • تحسين متابعة الحمل ودعم القرار الطبي المبني على الدليل.

وشددت على أن هذه التقنية ليست أداة اجتماعية لتحديد الجنس، ولا سببًا مباشرًا لأي ممارسة اجتماعية مزعومة.

تحريف الوظيفة الطبية للفحص

أكدت الجمعية أن اختزال تقنية الفحص غير الجراحي قبل الولادة (DPNI) في “مدخل للإجهاض الانتقائي” دون إثبات سببي مباشر، هو تحريف لوظيفتها الطبية وإخراجها من سياقها العلمي، وفق ذات المصدر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى