رئاسة مجلس نواب الشعب: الجمهورية خيار وطني راسخ ومسؤولية متجددة لبناء تونس

القرار التاريخي للمجلس القومي التأسيسي
واستحضر المجلس القرار التاريخي الذي اتخذه المجلس القومي التأسيسي بقصر باردو يوم 25 جويلية 1957، والقاضي بإلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية التونسية. واعتبر المجلس أن هذا القرار جاء تتويجاً لمسيرة طويلة من النضال الوطني والكفاح السياسي والفكري من أجل استقلال البلاد وترسيخ سيادة الشعب.
مرحلة جديدة من بناء الدولة
وأشار مجلس نواب الشعب إلى أن إعلان الجمهورية مثّل بداية مرحلة جديدة من بناء الدولة والمؤسسات، القائمة على القانون وخدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة. وذكّر المجلس بأن قصر باردو، الذي شهد إعلان الجمهورية، يضم اليوم مقر المؤسسة التشريعية، بما يعكس استمرارية الدولة ورمزية المكان.
تزامن الذكرى مع مسار 25 جويلية 2021
كما اعتبر المجلس أن هذه الذكرى تتزامن مع مرحلة جديدة من تاريخ الجمهورية، انطلقت مع مسار 25 جويلية 2021 وتكرّست بإقرار دستور 25 جويلية 2022. هذا الدستور أسّس لرؤية تقوم على سيادة الشعب، وترسيخ الدولة الاجتماعية، وتحقيق العدالة والإنصاف، واعتماد تنمية أكثر توازناً وشمولاً.
أهمية التلاحم الوطني في مواجهة التحديات
وأكد المجلس أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتحولات الدولية المتسارعة تفرض مزيداً من التلاحم الوطني وتغليب روح المسؤولية والابتعاد عن الفرقة والانقسام. وشدد على أن قوة الجمهورية لا ترتبط بصلابة مؤسساتها فحسب، بل أيضاً بقدرة التونسيين على توحيد جهودهم وتحويل الاختلاف إلى قوة اقتراح والعمل المشترك إلى وسيلة لتحقيق التقدم.
التزام المجلس بمهامه الدستورية
وجدد مجلس نواب الشعب التزامه بمواصلة الاضطلاع بمهامه الدستورية في المجالين التشريعي والرقابي، وتعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة، خدمة للمصلحة العليا للوطن.
دعوة لتوجيه الطاقات نحو التنمية
ودعا المجلس التونسيات والتونسيين إلى جعل هذه الذكرى منطلقاً لترسيخ ثقافة العمل والإنتاج والإبداع، وتعزيز التضامن والتآخي ونبذ الكراهية والعنف والتجاذبات. وأكد ضرورة توجيه الطاقات الوطنية خلال المرحلة المقبلة نحو تحقيق أهداف التنمية، وتنفيذ مشاريع مخطط التنمية 2026-2030، وتحسين الخدمات العمومية، ودعم الاستثمار والإنتاج، وتثمين الثروات الوطنية وترسيخ العدالة الاجتماعية، بما يستجيب لتطلعات الشعب التونسي ويضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.



