النفطي يدعو إلى إصلاح شامل لمفوضية الاتحاد الإفريقي لتعزيز الحوكمة والشفافية

وأوضح النفطي، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في أشغال الدورة العادية التاسعة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المنعقدة يومي 28 و29 جويلية بالعاصمة الإثيوبية، أن تونس ترحب بمشروع ميزانية الاتحاد الإفريقي لسنة 2027 وباستئناف عمليات الانتداب بعد سنوات من التجميد. وأشار إلى أن ذلك يسهم في تعزيز القدرات المؤسسية للمفوضية، مع التشديد على مواصلة الالتزام بمبادئ الحوكمة الرشيدة والانضباط المالي وترشيد النفقات وحسن توظيف الموارد، وفق بلاغ صادر عن وزارة الخارجية.
ودعا الوزير إلى توفير الدعم اللازم للهياكل الجديدة التابعة للاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة الذي تحتضن تونس مقره، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره في دعم الاندماج الاقتصادي القاري.
وعلى هامش أشغال المجلس، أجرى محمد علي النفطي سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي. من بينها لقاء مع نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي سلمى حدادي مليكة، خُصص لمتابعة نتائج زيارتها الأخيرة إلى تونس وبحث سبل دعم مسار إصلاح المفوضية وتعزيز حضور تونس داخل هياكلها.
كما التقى بمفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أديوي، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الأمنية خاصة في السودان وليبيا، وشددا على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب لا سيما بمنطقة الساحل الإفريقي عبر اعتماد مقاربات قارية شاملة ومتعددة الأطراف.
وثمّن الوزير موقف الاتحاد الإفريقي الداعم للقضية الفلسطينية، مجدداً تأكيد موقف تونس الثابت الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق وهذه القضية العادلة.
وشملت لقاءات الوزير أيضاً المديرة العامة للبرنامج الإنمائي للاتحاد الإفريقي ناردوس بيكيلي، التي استعرضت نشاط البرنامج وأهم المشاريع التي يشرف على إنجازها بتونس. ودعا النفطي في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون مع مختلف الهياكل الوطنية المعنية ومكونات القطاع الخاص.
وأجرى الوزير خلال اليوم الأول من مشاركته في أشغال المجلس التنفيذي جملة من اللقاءات والمشاورات الثنائية جمعته بنظرائه من الدول الإفريقية. فقد اجتمع بالمكلّف بتسيير وزارة الخارجية الليبية طاهر الباعور، والوزير الأول وزير الخارجية والمغتربين الكيني موساليا مودافادي، ووزيرة خارجية جمهورية نيجيريا الاتحادية بيانكا اودوميجوو اوجوكوو. تناولت هذه اللقاءات سبل تدعيم التعاون الثنائي في مختلف المجالات بين تونس وهذه الدول، والاعداد الجيد للاستحقاقات الثنائية معها، فضلاً عن تعزيز آليات العمل الإفريقي المشترك.



