جودة عضلات الظهر والصدر: مفتاح للكشف المبكر عن خطر النوبات القلبية

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة إدنبرة في اسكوتلندا، ونُشرت في مجلة «Radiology»، عن وجود ارتباط بين ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة. هذا الارتباط جاء بغض النظر عن حجم الكتلة العضلية، وفق ما نقله موقع «هيلث» الطبي.
انخفاض خطر النوبات القلبية
حلّل باحثون صور الأشعة المقطعية الروتينية للقلب والأوعية الدموية لدى 1722 بالغاً، بلغ متوسط أعمارهم نحو 58 عاماً. استخدمت الدراسة أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم 25 جزءاً ونظاماً في الجسم، بما في ذلك العضلات والدهون والعظام، بالإضافة إلى القلب والرئتين.
بعد متابعة استمرت 10 سنوات، وجد الباحثون أن زيادة كثافة عضلات الجذع ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 31 في المائة، وذلك مقابل كل زيادة بمقدار 10 نقاط في كثافة العضلات. كما بينت النتائج أن العضلات الأعلى كثافة ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة خلال فترة المتابعة.
وتشير النتائج إلى أن المصابين بمرض الشريان التاجي كانوا يميلون إلى امتلاك دهون أكثر حول الجذع وعضلات أقل كثافة.
الجودة أهم من الحجم
يعني مفهوم جودة العضلات انخفاض كمية الدهون المتراكمة بين أليافها وداخلها. ترتبط زيادة هذه الدهون بمقاومة الإنسولين والالتهابات، وتراجع الأداء البدني، في حين أن العضلات الأقل احتواءً على الدهون تكون أكثر نشاطاً من الناحية الأيضية.
ولفت الباحثون الانتباه إلى أن كمية العضلات بحد ذاتها لم تكن العامل الأبرز، بل جودتها. ومع ذلك، أثبتت الدراسة وجود ارتباط فقط، ولم تثبت أن زيادة كثافة العضلات تمنع النوبات القلبية مباشرة.
كيف تتحسن جودة العضلات؟
يوصي الخبراء بتمارين المقاومة التدريجية لكامل الجسم مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع زيادة الأوزان أو المقاومة تدريجياً. كما يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الهوائية مثل المشي والسباحة، وتناول كمية كافية من البروتين، بالإضافة إلى الحصول على نوم كافٍ وتقليل التوتر، في تحسين جودة العضلات على المدى الطويل.



