جاهزية الحماية المدنية في أعلى مستوياتها بتأكيد المقدّم خليل المشري

وأضاف أن الديوان أعد خطة استباقية لتعزيز المناطق التي قد تشملها التقلبات المناخية، سواء على مستوى التجهيزات أو الموارد البشرية، مشيرًا إلى أن التوقعات الجوية تشير إلى إمكانية تسجيل كميات هامة من الأمطار تتراوح بين 40 و60 ملمترًا في ولايات الكاف وجندوبة وسليانة وتونس الكبرى، لتشمل لاحقًا ولايات نابل وسوسة، وقد تصل إلى 80 ملمترًا بولايتي باجة وزغوان.
وذكر أن المعهد الوطني للرصد الجوي أسند اللون البرتقالي إلى ولايات تونس الكبرى وزغوان وباجة، مؤكدًا أن هذا اللون في خريطة اليقظة يشير إلى درجة إنذار مرتفعة تستوجب اليقظة التامة.
وبيّن أن الديوان الوطني للحماية المدنية رفع الجاهزية العملياتية لكافة وحدات النجدة والإنقاذ في هذه الولايات إلى أعلى المستويات، وتفعيل منظومة التعزيز المركزي أو الجهوي بالتجهيزات والأفراد لتأمين كافة التدخلات، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي أثبتت التجارب هشاشتها.
كما أشار إلى أنه سيتم تركيز نقاط متقدمة للوحدات الميدانية في المناطق الزرقاء التي تتجمع فيها المياه عند تسجيل كميات هامة من الأمطار. وأوضح أنه في إطار اللجنة الوطنية للكوارث ومجابهتها والنجدة واللجان الجهوية المنبثقة عنها، يتم القيام بصيانة وتنظيم مجاري الأودية وقنوات تصريف الأمطار لتفادي تراكم المياه. وأضاف أن هناك نقاطًا تم إنجازها واستكمالها، وأخرى أكثر تعقيدًا لا تزال قيد التدخل من طرف كافة الهياكل المعنية لفض المشاكل المتعلقة بهذه النقاط الزرقاء، التي تكون عادة في مناطق منخفضة ومحاذية للأودية.
وبخصوص الحملات التحسيسية والتوعوية، أوضح المقدم خليل المشري أن الديوان يقوم بهذه الحملات على مدار السنة وليس بصفة موسمية، لكنها تُكثف قبل دخول موسم الخريف والشتاء للتحذير وتقديم التوصيات الضرورية لحماية الأفراد والممتلكات.
أهم التوصيات لتفادي المخاطر
شدد المشري على ضرورة الالتزام بالتوصيات التالية:
- التحذير من محاولة عبور الأودية والمجاري المائية، مبينًا أن أغلب حالات الوفاة أو الأضرار المسجلة في تجارب سابقة كانت بسبب المجازفة بعبور الأودية خاصة بالسيارات أو الدراجات، نتيجة سوء تقدير الوضعية الحقيقية لارتفاع المياه، وهي من أخطر المجازفات التي يقوم بها المواطنون.
- متابعة النشرات الجوية التحذيرية وتجنب الخروج إلا عند الضرورة، خاصة في حال نزول كميات أمطار قوية.
- توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن الأشجار والأعمدة والمباني المتضررة والأجسام المعدنية خلال العواصف الرعدية.
- القيادة بتأنٍ واحترام قواعد السلامة المرورية مع تخفيض السرعة.
- الإبلاغ الفوري عن أي حالة طارئة أو خطر يهدد الأرواح أو الممتلكات عبر هاتف النجدة 198.
توجيهات وزير الداخلية لتعزيز التأهب
وكان وزير الداخلية خالد النوري قد أشرف أمس الأربعاء، بمقر المدرسة الوطنية للحماية المدنية، على اجتماع اللجنة الوطنية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة. ودعا بالمناسبة إلى الرفع من درجة التأهب واليقظة كل في حدود اختصاصه، وإعطاء الأولوية للمناطق التي أثبتت التجارب هشاشتها أمام الفيضانات، وخاصة النقاط المنخفضة ومجاري الأودية والمناطق العمرانية المعرضة لتجمع المياه، إلى جانب المنشآت الحيوية المهددة بتجمع مياه الأمطار.
كما أكد ضرورة التنفيذ الفوري للإجراءات الوقائية، وذلك بالتسريع في صيانة وتنظيف مجاري الأودية وقنوات تصريف مياه الأمطار، والتثبت من جاهزية شبكات التطهير، واتخاذ كل التدابير قبل حدوث أي اضطراب، وضمان الجاهزية العملياتية الكاملة لمختلف الوحدات المعنية بالتدخل، وتوفير المعدات الضرورية للإنقاذ والإجلاء.
وشدد على ضرورة ضمان سرعة ودقة تبادل المعلومات والمعطيات بين كل الأطراف المتدخلة، بما يجعل عملية اتخاذ القرار قائمة على المعلومة الدقيقة والحينية، وتكثيف التوعية الإعلامية بتوجيه رسائل واضحة ومباشرة للمواطنين لتحذيرهم من الاقتراب من الأودية والمنشآت المائية، ولدعوتهم إلى الالتزام بتعليمات السلامة.
( وات )



