تونس تحتفي باليوم العالمي للأوزون لتعزيز حماية البيئة

تحتفي تونس، يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون من خلال ندوة وطنية تتزامن مع الذكرى العاشرة لاعتماد تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال الذي أُقر سنة 2016، تحت شعار “العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة”.

أهداف الندوة والمشاركون

تنظم الوكالة الوطنية لحماية المحيط هذا الحدث بإشراف وزارة البيئة وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بمشاركة متدخلين في مجال حماية طبقة الأوزون والتبريد والتكييف. تهدف المناسبة إلى تسليط الضوء على الجهود الوطنية لحماية طبقة الأوزون والحد تدريجياً من استخدام المواد المستنفدة لها، ودعم خفض انبعاثات الغازات ذات القدرة المرتفعة على إحداث الاحتباس الحراري، ولا سيما المواد الهيدروفلوروكربونية (HFCs)، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لتونس في حماية البيئة ومكافحة التغيرات المناخية.

تمثل الندوة مناسبة لاستعراض تقدم تونس في تنفيذ برنامجها الوطني للتخلص التدريجي من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والمواد الهيدروفلوروكربونية، والتعريف بالمشاريع والإجراءات المنجزة أو الجاري تنفيذها بالتعاون مع الهيئات الأممية للحد من استعمال هذه المواد وتعزيز النجاعة الطاقية، خاصة في قطاعي التبريد والتكييف. تتزامن هذه المناسبة مع مرور عشر سنوات على تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، وهو محطة بارزة في الجهود الدولية للتقليص التدريجي من استخدام المواد الهيدروفلوروكربونية نظراً لتأثيرها الكبير على المناخ، مع المحافظة على المكاسب المحققة في حماية طبقة الأوزون.

يشارك في التظاهرة صناعيون من مجالات مختلفة، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الوطنية العمومية والخاصة المنفذة للبرامج الوطنية لإزالة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وممثلين عن مراكز قطاعية للتكوين المهني في اختصاص التبريد، ومؤسسات خدمات في مجالي التبريد والتكييف، وجمعيات ناشطة في هذا المجال. تشكل المناسبة فرصة لتعزيز التنسيق وتبادل التجارب والخبرات لدعم تنفيذ البرامج الوطنية وتعزيز مساهمة تونس في حماية طبقة الأوزون والحد من تداعيات التغيرات المناخية.

برنامج الندوة: الجلسة الأولى

يتضمن البرنامج جلسة أولى مخصصة لتقييم تقدم البرنامج الوطني لإزالة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، ولا سيما خطة إدارة إزالة المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية (HCFCs). يقدم منسق وحدة الأوزون الوطنية بالوكالة الوطنية لحماية المحيط، يوسف الهمامي، عرضاً حول تقدم تنفيذ هذه الخطة. كما تشمل الجلسة تقديم مركز استعادة وإعادة تدوير وتجديد غازات التبريد الكائن بتونس من قبل مدير المركز زهير الأندلسي، في إطار تعزيز التصرف السليم في مواد التبريد والحد من انبعاثاتها وتأثيراتها البيئية.

الجلسة الثانية: الاستراتيجية الوطنية للحد من المواد الهيدروفلوروكربونية

تخصص الجلسة الثانية لاستعراض تقدم الاستراتيجية الوطنية للحد من المواد الهيدروفلوروكربونية (HFCs)، من خلال تقديم حصيلة مشروع “KIP” الذي يتضمن تحويل سبع مؤسسات إلى استعمال غاز R-32، إلى جانب عرض شهادات بالفيديو حول المشروع وتحسين الكفاءة الطاقية في سياق الحد من استعمال المواد الهيدروفلوروكربونية. ستشهد الجلسة أيضاً حلقة نقاش حول مشروع تحويل خطوط إنتاج مكيفات الهواء المنزلية، بمشاركة عدد من المتدخلين بهدف بحث سبل الانتقال إلى بدائل أكثر ملاءمة للبيئة وأكثر نجاعة من حيث استهلاك الطاقة.

مشاريع نموذجية وتطوير الكفاءات

يتضمن البرنامج تقديم مشروع نموذجي لاستبدال 20 مكيفاً من نوع “سبليت” تعمل بمواد التبريد R-410A وR-22 بمكيفات تعتمد غازي R-32 وR-290، في أحد مباني القطاع العمومي، مما يعكس التوجه نحو تكنولوجيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأقل تأثيراً على البيئة. كما سيتم تقديم وحدة تكوين جديدة حول الكفاءة الطاقية لأنظمة التبريد والتكييف والمضخات الحرارية (RACHP)، وهي مبادرة لتطوير قدرات العاملين في هذا المجال ودعم الانتقال نحو تقنيات تبريد وتكييف أكثر كفاءة واستدامة. تختتم الندوة بنقاش حول محاور منها الكفاءة الطاقية لأنظمة التبريد والتكييف والمضخات الحرارية، وشهادة الفنيين، ومشروع مركز استرجاع وإعادة تدوير وتجديد غازات التبريد.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى