وزير الدفاع يولي تقرير الدورة الوطنية 43 لمعهد الدفاع الوطني عناية ومتابعة

أشرف وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي، اليوم الثلاثاء 30 جوان 2026، ببرطال حيدر، على اختتام الدورة الوطنيّة الثالثة والأربعين لمعهد الدفاع الوطني، وذلك بحضور أعضاء المجلس الأعلى للجيوش وسامي الإطارات العسكريّة والمدنيّة بالوزارة.
أكد وزير الدفاع الوطني أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة والطفرة التكنولوجية غير المسبوقة التي يشهدها العالم تفرض على الدول اعتماد مقاربات واستراتيجيات مرنة تمكنها من كسب رهان التنمية العادلة والشاملة وتعزيز مقومات الأمن القومي.
أوضح الوزير أن التقرير الذي أعده الدارسون خلال السنة الدراسية حول “مقاربة اجتماعية واقتصادية تساير نسق التحولات المتسارعة على الصعيدين الداخلي والخارجي وتسمح بإحكام استغلال الإمكانيات والفرص المتاحة من أجل تحقيق تنمية عادلة وتعزيز مقومات الأمن القومي” خلص إلى أن التنمية لم تعد تقاس بمجرد تحقيق نسب نمو اقتصادي مرتفعة، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على رفع التحديات وتعزيز الصمود والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات بما يضمن التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي ومقتضيات العدالة الاجتماعية.
أضاف وزير الدفاع الوطني أن التقرير شدد على أهمية تحويل التحديات إلى فرص عبر الاستغلال الأمثل للإمكانيات الوطنية البشرية والتكنولوجية، بما يساهم في تحقيق نمو مستدام ورساء عدالة اجتماعية تدعم الاستقرار وتعزز الأمن القومي. بيّن أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على البعدين العسكري والأمني، بل بات يشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والغذائية والصحية والطاقية والرقمية، مما يستوجب اعتماد رؤية تنموية شاملة تعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والحد من الارتهان للخارج والتبعية الاقتصادية، مع المحافظة على السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني.
أكد الوزير أن التقرير تضمن تصورات وأفكاراً عملية تدعو إلى إرساء مقاربة اجتماعية واقتصادية متجددة تقوم على تطوير السياسات العمومية ومواكبة المتغيرات المتسارعة وتعزيز دور الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في إطار نموذج تنموي مستدام وشامل.
تسلم وزير الدفاع الوطني خلال هذا اللقاء تقرير الدورة الوطنية الثالثة والأربعين لمعهد الدفاع الوطني، مشيراً إلى أنه سيكون محل عناية ومتابعة قصد مزيد إثراء مضامينه وتطويرها بما يجعل المقاربة المقترحة قابلة للتنفيذ تدريجياً. كما تولى في خاتمة اللقاء تسليم الشهائد إلى دارسي الدورة، متوجهاً لهم بالتهنئة والشكر على ما بذلوه من جهود طوال السنة التكوينية المنقضية.



