تونس من بلغراد تدعو لإحياء حركة عدم الانحياز وتوحيد صفوفها

ترأس كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد بن عياد، الوفد التونسي المشارك في الاجتماع رفيع المستوى المنعقد ببلغراد يومي 31 أوت و1 سبتمبر 2026، بمناسبة إحياء الذكرى 65 لانعقاد أول مؤتمر لحركة عدم الانحياز.

أكد بن عياد في كلمة ألقاها بالمناسبة أن تونس، التي كانت جزءًا من المسار التاريخي لحركة عدم الانحياز منذ بداياتها، ظلت وفية لمبادئها وخياراتها، لا سيما في الدفاع عن سيادة الدول واستقلال قرارها، وحق الشعوب في الحرية والتنمية والعيش الكريم.

شدد كاتب الدولة على أهمية حركة عدم الانحياز في ظل الظرف الدولي الراهن، مذكرًا بظروف نشأتها في سياق اتسم بالاستقطاب والانقسام وظهور مخاطر تهدد السلم والأمن الدوليين. استحضر أيضًا اجتماع الآباء المؤسسين للحركة في بلغراد، الذين استلهموا مبادئ مؤتمر باندونغ للتأكيد على حق الدول والشعوب في اختيار مساراتها الوطنية بحرية واستقلال، بعيدًا عن الضغوط والإملاءات الخارجية.

أشار بن عياد إلى أن تغير الظروف التاريخية التي أدت إلى تأسيس حركة عدم الانحياز لم يلغِ الارتباط الوثيق بين مبادئها التأسيسية وأهداف إرساء السلم والأمن الدوليين. ودعا في هذا السياق إلى أن تضطلع الحركة بدورها كاملًا على الساحة الدولية، وأن تعزز حضورها كمنبر للتنسيق الدبلوماسي من أجل إرساء علاقات دولية تقوم على احترام الاستقلال والسيادة الوطنية والعدل والمساواة بين الدول والشعوب، وتحقيق التنمية للجميع.

كما دعا كاتب الدولة إلى التفكير في انطلاقة جديدة لحركة عدم الانحياز تستجيب للتحديات الراهنة وانتظارات الشعوب، إلى جانب اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز وحدة الحركة وتماسكها.

فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد بن عياد أنها تظل القضية المركزية، مشددًا على مسؤولية المجتمع الدولي وحركة عدم الانحياز، في مقدمتها، في مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وجدد في هذا الإطار موقف تونس الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل أرضه، وعاصمتها القدس الشريف، وإنهاء الاحتلال ورفض كل محاولات فرض الأمر الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى