جمعية القضاة تطالب بوقف النقل وتعيين المجلس الأعلى للقضاء لاستقلالية القضاء

طالبت جمعية القضاة التونسيين، في بيان رسمي صادر عنها يوم الإثنين، السلطة التنفيذية بوقف التدخل في المسارات المهنية للقضاة، وإنهاء العمل بمذكرات النقل الفردية. كما دعت الجمعية إلى تفعيل وإرساء دور المجلس الأعلى للقضاء ليكون الضامن الحقيقي لاستقلالية السلطة القضائية في تونس.
مذكرات النقل خارج الإطار القانوني
وأوضح بيان جمعية القضاة أن وزارة العدل أصدرت قرابة 1700 مذكرة عمل لنقل قضاة، معتبرة هذه الإجراءات خارجة عن الإطار القانوني. وحذرت الجمعية من أن هذه الممارسات أضرت بمصالح المتقاضين وأدت إلى شغور مناصب قضائية حساسة، مما أثر سلباً على آجال ونوعية التقاضي.
تأثيرات سلبية على سير العدالة
وأضافت الجمعية أن تواتر إصدار هذه المذكرات طوال السنة القضائية الحالية تسبب في إفراغ مكاتب تحقيق وتعطيل الفصل في العديد من القضايا. كما أكدت أن بعض عمليات نقل القضاة استهدفت على خلفية نشاطهم النقابي أو تمسكهم بمبادئ استقلال القرار القضائي، مما يُمثل انتهاكاً صريحاً لضمانات الحياد.
رفض المنشورات المقيدة للحقوق
وفي سياق متصل، رفضت جمعية القضاة التونسيين المنشورين الصادرين عن وزارة العدل في مارس وأفريل 2026، واللذين يتعلقان بضبط إجراءات سفر القضاة وتقييد مشاركتهم في الأنشطة العلمية. واعتبرت الجمعية أن فرض ترخيص مسبق يمثل تضييقاً على الحقوق الدستورية للقضاة، ومخالفة للقانون الأساسي المنظم لمهنة القضاء في تونس.
تعطيل الترقيات والتسميات
من جهة أخرى، سجلت الجمعية تواصل تعطيل إجراءات الترقية داخل الجهاز القضائي، حيث لا تزال أوامر ترقية قضاة بالمحكمة الإدارية متعطلة منذ أوت 2024. كما لم يتم تسمية رئيس أول لمحكمة المحاسبات منذ نوفمبر 2022. ودعت الجمعية السلطة السياسية إلى مراجعة سياستها وتوفير جميع الضمانات اللازمة لحسن سير مرفق العدالة وفق المعايير الدولية.



