جمعية القضاة تندد بإيقاف زملائهم وحرمانهم من الرواتب في خطوة غير مسبوقة

بطلان قرارات الإيقاف
شدد المكتب التنفيذي على أن “القرارات الصادرة عن وزيرة العدل بإيقاف القضاة عن العمل باطلة لانعدام السند القانوني الذي يخولها ذلك”. ونبه الرأي العام إلى أن تعمّد السلطة التنفيذية فرض وضعية الفراغ المؤسسي على القضاء، سواء بحل المجلس الأعلى للقضاء الدائم أو بتجميد المجلس الأعلى للقضاء المؤقت، مكّنها من استغلال هذا الفراغ والتحكم فيه عبر استهداف القضاة بقرارات الإيقاف دون إحالة إلى مجلس التأديب ودون الكشف عن المآخذ المنسوبة إليهم.
المطالب الأساسية للجمعية
طالبت الجمعية بالإلغاء الفوري لقرارات إيقاف القضاة عن العمل الصادرة عن السلطة التنفيذية، والإرجاع الفوري للقضاة المعنيين إلى ممارسة وظائفهم، ورفع الحرمان من أجورهم، وإرجاع الحقوق إلى أصحابها، وفق نص البيان.
دعت الجمعية إلى “الكف فوراً عن وضع اليد على القضاء وارتهانه وضرب استقلاليته، وعدم إبقاء القضاة في وضعية إيقاف أو تعليق إلى أجل غير محدد”. وشددت على ضرورة عدم استعمال الإيقاف والحرمان من الأجر كوسيلة للضغط على القضاة ومعاقبتهم قبل ثبوت مسؤوليتهم، مع ضمان حقهم في الدفاع والاطلاع على ملفاتهم، ومراجعة القرار من قبل جهة مستقلة وفقاً للمعايير الدولية.
دعوة لإصلاح المؤسسات القضائية
طالبت جمعية القضاة بعودة المجلس الأعلى للقضاء إلى نشاطه، وبخاصة مجلس القضاء العدلي، وتركيز المحكمة الدستورية، وضمان إرساء مجلس أعلى للقضاء مستقل ومنتخب يباشر وحده التصرف في المسارات المهنية والتأديبية للقضاة بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية. وجددت الدعوة لاحترام التزامات تونس الدولية المتعلقة باستقلال القضاء والمحاكمة العادلة.



