رئيسة الحكومة: مخطط التنمية 2026-2030 نقطة تحول واعدة نحو مستقبل تونس

اعتبرت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني أن مخطّط التنمية للفترة 2026-2030 يمثّل نقطة تحوّل في تونس، إذ أُعدّ لأوّل مرّة بمنهجية تشاركية تصاعدية تبدأ من المستوى المحلّي، مرورًا بالجهوي والإقليمي، وصولًا إلى الوطني. جاء ذلك خلال إشرافها صباح اليوم الخميس 25 جوان 2026 بضاحية قمرت بالعاصمة على افتتاح الدورة 22 لمنتدى تونس للاستثمار.
وأوضحت الزعفراني أن هذا المخطط يعدّ الإطار المرجعي الأنسب لتكريس الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وإرساء منوال تنموي عادل يقطع مع سياسات الماضي ويدفع بالإصلاحات الهيكلية لخلق الثروة. ويهدف المخطط إلى تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والعدالة الاجتماعية، والارتقاء بالظروف المعيشية لكافة التونسيين والتونسيات في جميع جهات البلاد.
ونوّهت رئيسة الحكومة بأهمية الاستثمار الخاص، المحلّي والأجنبي، باعتباره ركيزة استراتيجية تحظى بأقصى درجات العناية والمتابعة من الدولة. وأكدت أنّه المحرّك الأساسي لدفع عجلة التنمية وخلق الثروة وفرص العمل، مبينة حرص الدولة على توفير بيئة استثمارية محفّزة تضمن التعايش بين القطاعين العام والخاص وتحقق التكامل بينهما على قاعدة العدل الاجتماعي خدمة للاقتصاد الوطني.
وبيّنت الزعفراني سعي الدولة إلى تجسيد العمل الإصلاحي في مؤسسات الدولة لتوفير أفضل الظروف للمستثمرين وأصحاب المبادرات وروّاد الأعمال على كافة المستويات. ويشمل ذلك تطوير منظومة الاستثمار عبر تحديث إطارها التشريعي والمؤسساتي، بالتوازي مع تبسيط إجراءات بعث المشاريع ورقمنة الخدمات ذات الصلة.
كما أشارت رئيسة الحكومة إلى أن الدولة تعمل على دعم برامج تكوين مهني نوعية وعالية الجودة تتلاءم مع حاجيات القطاعات الواعدة وسوق الشغل المستجدة. وتواصل الدولة تطوير البنية التحتية والخدمات الديوانية والمينائية واللوجستية وخدمات النقل الجوّي، وتيسير النفاذ إلى العقارات المخصّصة للاستثمار، فضلًا عن تعزيز الشبكة الوطنية الإلكترونية للتجارة الخارجية.
وتهدف هذه الإصلاحات المتكاملة إلى تمكين المتعاملين الاقتصاديين من إتمام كافة إجراءاتهم عبر نقطة واحدة، مما يسهم بفعالية في تعزيز التنافسية وتحسين مكانة تونس في خارطة الاستثمار الإقليمية والعالمية.
وتناولت رئيسة الحكومة جملة من الإصلاحات التشريعية لدعم مناخ الأعمال، تشمل مراجعة الإطار القانوني للشركات الناشئة ومجلة الصرف ومجلة المحروقات والطاقات المتجددة ومجلة المناجم، إلى جانب مراجعة شاملة لمجلة التهيئة الترابية والتعمير لتعزيز جاذبية المجال الوطني والرفع من نسبة تغطية التراب الوطني بأمثلة التهيئة التوجيهية.



