عمادة الأطباء تحذر: مضاعفات واردة حتى في أفضل المستشفيات ومساءلة كل مقصر

أفادت عمادة الأطباء التونسيين في بلاغ يوم الأحد 19 أفريل 2020، بأنها تتابع باهتمام بالغ ما يُتداول من محتوى إعلامي عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتناول بعض الحالات الطبية الحساسة. وأوضحت العمادة في هذا الصدد أن الطب علم دقيق لكنه غير يقيني، مشيرة إلى أن بعض المخاطر والمضاعفات تبقى واردة حتى في أفضل المنظومات الصحية عالميًا، خاصة في عدد من الاختصاصات الطبية.
الفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفة العلاجية
وأكدت العمادة أن التمييز بين الخطأ الطبي والمضاعفة العلاجية يعد مسألة علمية دقيقة، لا يمكن البت فيها إلا من خلال خبرة طبية متخصصة وإجراءات قانونية واضحة. كما شددت على أن تقديم الحالات الطبية خارج سياقها العلمي أو دون إتاحة التفسير المختص قد يؤدي إلى فهم ناقص أو غير دقيق، وهو أمر لا يخدم مصلحة المواطن الصحية.
آليات التقييم وضمان الحقوق
وأضافت أن كل حالة يُشتبه فيها بوجود تقصير طبي تمر عبر آليات تقييم ومساءلة معتمدة، تهدف إلى ضمان حقوق المرضى مع الحفاظ على كرامة الإطارات الصحية. كما أشارت إلى أن المنظومة الصحية التونسية، وعلى الرغم من التحديات، تقوم يوميًا بآلاف التدخلات الطبية الناجحة، وذلك بفضل كفاءة التزام الأطراف الطبية وشبه الطبية.
تعزيز الثقافة الصحية والثقة
وفي السياق ذاته، دعت العمادة إلى ضرورة تعزيز الثقافة الصحية لدى المواطن واعتماد مقاربات إعلامية تقوم على تقديم المعلومة العلمية المتوازنة. وأكدت مرة أخرى على حرصها الدائم على حماية حق المواطن في الحصول على معلومات طبية صحيحة، والحفاظ على الثقة الضرورية بين المريض والطبيب، بما يضمن أفضل شروط العلاج والسلامة الصحية للجميع.


