وزير التشغيل يطلق مقاربة جديدة لإعادة هيكلة منظومة التكوين المهني في تونس

كشف وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، عن معالم منظومة التكوين المهني الجديدة في تونس، والتي تهدف إلى مواءمة الكفايات مع التحولات السريعة في سوق الشغل والانفتاح على مهن المستقبل، مع الحرص على تحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح الوزير خلال ردّه على تساؤلات نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم في جلسة حوارية عقدت يوم الجمعة، أن الوزارة شرعت في مراجعة البرامج التكوينية وتحسينها من خلال إدماج اختصاصات جديدة، مثل صيانة السيارات الكهربائية والهجينة. كما أشار إلى انطلاق تجربة أولى في مركز التكوين المهني بباجة، على أن يتم تعميم هذا الاختصاص لاحقاً على باقي المراكز.
وأكد أن التكوين المهني لم يعد مساراً بديلاً فحسب، بل أصبح خياراً استراتيجياً يتطلب تطوير المهارات التقنية والمرنة، مع مراعاة الجوانب النفسية والعلمية للمتدربين، خاصة في إطار برامج الفرصة الثانية. وأعرب عن انفتاحه على فكرة مرافقة المتدربين من قبل مختصين في علم النفس لضمان تكوين متوازن يدعم الاستقرار الاجتماعي.
وسلط شوّد الضوء على توجه الوزارة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتويات التعليمية، معتبراً إياه أداة مساعدة وليس بديلاً للعنصر البشري. كما أعلن عن انطلاق برنامج لتكوين المكونين في هذا المجال، يستهدف تدريب 700 مُكوّن بحلول نهاية عام 2026، إلى جانب إحداث مختبرات محاكاة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بدءاً من سبتمبر من العام نفسه.
وشدد الوزير على أن إصلاح المنظومة لا يمكن أن يتم بمعزل عن القطاعات الأخرى، موضحاً دور المجلس الأعلى للتربية في قيادة هذه الإصلاحات ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى الإدماج الاقتصادي والاجتماعي. وأشار إلى أن تخطيط المشاريع التكوينية سيعتمد على منهجية علمية تبدأ من المستوى المحلي وصولاً إلى التخطيط الوطني، لضمان فعالية التدخلات وتجنب العشوائية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، تناول الوزير عدداً من المشاريع في عدة جهات، مثل الكاف والسرس والمهدية وقرقنة وتطاوين وبنزرت. كما أشار إلى العمل على إتمام المشاريع المتعثرة وإنشاء مراكز جديدة وفقاً لاحتياجات مدروسة.
(وات)


