الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بحماية دولية ملزمة بعد سقوط 99 قتيلاً من الصحفيين في 2025

أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن قلقه البالغ إزاء الارتفاع المستمر في حالات الترهيب والعنف ضد الصحفيين منذ إطلاق الأمم المتحدة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يوافق الثاني من نوفمبر من كل عام.

واعتبر الاتحاد أن مكافحة الإفلات من العقاب مسؤولية عالمية مشتركة، داعيًا الحكومات إلى اعتماد صك دولي ملزم يهدف إلى حماية الصحفيين وضمان محاسبة المعتدين عليهم، وفق بيان نشرته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

إحصاءات مقلقة عن جرائم ضد الصحفيين

أظهرت أحدث إحصاءات الاتحاد الدولي للصحفيين أن ما لا يقل عن 99 صحفياً وعاملاً في وسائل الإعلام قُتلوا منذ بداية عام 2025 أثناء أداء مهامهم، وكانت الغلبية في مناطق النزاع، حيث قُتل 50 في غزة بفلسطين، و8 في أوكرانيا، و6 في السودان.

وكشفت منظمة اليونسكو أن واحدا فقط من كل عشر حالات قتل لصحفيين يخضع للتحقيق، ما يعكس استمرار الإفلات من العقاب وتزايد المخاطر التي تواجه حرية الصحافة حول العالم.

أنماط الانتهاكات ضد العاملين في الإعلام

أوضح البيان أن العديد من الصحفيين تعرضوا أثناء تغطيتهم للمظاهرات للضرب أو الرش بالفلفل أو إطلاق الرصاص المطاطي رغم وضوح هويتهم الصحفية.

كما تعرضت مقرات وسائل إعلام عدة للتخريب أو المداهمة من قبل مجهولين، واستُهدفت الصحفيات بشكل خاص بحملات كراهية على الإنترنت شملت تهديدات بالاغتصاب أو القتل وتسريب المعلومات الشخصية.

ولوحظ اختفاء بعض الصحفيين العاملين على تحقيقات تتعلق بالفساد أو الجريمة المنظمة، كما عُثر على صحفيين قتلى في ظروف مريبة.

قضايا لم تحل والإفلات من العقاب مستمر

أكد الاتحاد استمرار الإفلات من العقاب في جرائم الاعتداء على الصحفيين، حيث لا تزال أربع قضايا بارزة دون حل حتى اليوم، وهي:

  • مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة.
  • اختفاء المصور الفرنسي فريديريك نيراك.
  • إختطاف الصحفي والرسام الاستقصائي السيرلينكي براجيث اكناليغوردا.
  • اغتيال الصحفي البيروفي هوغو بوستيوس سافيدرا.

وقالت دومينيك براداليي، رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين: “السماح لقتلة الصحفيين ومعتديهم بالإفلات من العقاب يبعث برسالة مرعبة مفادها بأن أصحاب النفوذ قادرون على إسكات الأصوات، وتحطيم الأسر، ومحو القصص، والهروب من المساءلة”.

وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدعم الاتفاقية الدولية الخاصة بسلامة واستقلال الصحفيين، حسبما ورد في بيان النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى