البرلمان يقر توسيع نطاق الفاتورة الإلكترونية لتعزيز الشفافية المالية

في جلسة مشتركة عُقدت يوم السبت الماضي، وافقت لجنتا المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم على الفصل 56 من مشروع قانون المالية، والذي ينص على توسيع مجال التعامل بالفاتورة الإلكترونية ليشمل مُسدي الخدمات.

أهداف تعميم الفاتورة الإلكترونية

أوضحت وزارة المالية أن هذا الإجراء يأتي استمرارًا لسياسة تعميم الفاتورة الإلكترونية لضمان الرقابة على المعاملات. وسيصبح إصدارها إلزاميًا بالنسبة للشركات التابعة لإدارة المؤسسات الكبرى في تعاملاتها مع الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، بالإضافة إلى عمليات بيع الأدوية والمحروقات بين المهنيين، باستثناء تجار التجزئة.

توسيع النطاق لقطاع الخدمات

وبحسب الوزيرة، فإن قرار توسيع نطاق التطبيق ليشمل قطاع الخدمات يأتي نظرًا لتطوره والصعوبات في تقييم حجم معاملاته، وذلك بهدف دعم المراقبة الجبائية وتعزيز الشفافية. وأكدت أن وجود 310 ألف مُقدم خدمات دفع إلى إدراج هذا الإجراء في مشروع القانون، مع الإشارة إلى أن التعميم سيشمل باقي القطاعات لاحقًا.

جدول زمني وبنية تحتية

ومن المقرر أن تنطلق التجربة خلال سنة 2026، حيث سيتم خلال هذه الفترة تركيز البنية التحتية اللازمة وتوفير الموارد البشرية الضرورية لتنفيذ النظام.

مزايا التحصيل الآلي

أشار ممثلو الوزارة إلى أن الإجراء الجديد سيمكن من التحصيل الآلي للأداء على القيمة المضافة، مما يعزز شفافية المراقبة ويرفع مستوى الالتزام الضريبي ويحد من التهرب الجبائي. وأكدوا التزام الحكومة بتطبيق الفوترة الإلكترونية تدريجيًا في جميع القطاعات لتحقيق الإدارة الرقمية والترابط البيني.

تحديات وتوصيات

من جانب آخر، ناقش الحضور الإشكاليات التطبيقية المتوقعة، خاصة بالنسبة لمُسدي الخدمات في المناطق الداخلية الذين قد يواجهون صعوبات في الوصول إلى التجهيزات التقنية. ودعا بعض النواب إلى اعتماد منهجية تدريجية وإجراء الدراسات اللازمة لوضع جدول زمني محدد. بينما أشاد آخرون بالإجراء، مؤكدين على ضرورة بناء بنية تحتية رقمية قوية وتنظيم حملات توعوية لضمان نجاعة التنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى