التكنولوجيا النفطية تدفع نحو تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحولات القطاع

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، أمس، في الجلسة الافتتاحية لـقمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2025 التي تحتضنها تونس يومي 2 و3 ديسمبر 2025. حضر الجلسة وزير تكنولوجيات الاتصال، والأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ومدير عام المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية. تهدف القمة إلى بلورة توصيات عملية لتعزيز الاستخدام الآمن والمنصف للتكنولوجيا، ودفع عجلة الابتكار الرقمي لخدمة التنمية والأجيال القادمة.

إرادة تونس في صياغة حوكمة الذكاء الاصطناعي

أكّد الوزير في كلمته الافتتاحية أن احتضان تونس لهذا الحدث الدولي يعكس إرادة سياسية واضحة للمساهمة في صياغة حوكمة عالمية مسؤولة للذكاء الاصطناعي، وتعزيز دور التكنولوجيا في دعم التنمية الشاملة، خاصة في الدول النامية.

دور تونس الفاعل في النقاشات الدولية

وأشار إلى أن تونس، وهي تستحضر إرث القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي استضافتها عام 2005، تتطلع إلى مواصلة لعب دور فاعل في النقاشات الدولية المقبلة، خاصة في إطار “الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي” المزمع عقده في جنيف من 7 إلى 10 يوليو 2026. يهدف هذا الحوار إلى وضع إطار دولي شامل ينظم الذكاء الاصطناعي ويضمن استخدامه الآمن والمسؤول والمنصف، محوّلاً إياه إلى قوة داعمة للتنمية والإنسان.

التعاون متعدد الأطراف لتحقيق العدالة الرقمية

وشدّد الوزير على أن التحولات التكنولوجية الراهنة تفرض تعزيز التعاون متعدد الأطراف لضمان ألا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى مصدر جديد للفجوة الرقمية، بل إلى رافعة لتحقيق العدالة الرقمية والتنمية المستدامة.

العدالة الرقمية وحقوق الشعب الفلسطيني

وفي سياق التأكيد على القيم الإنسانية الجامعة، جدّد الوزير موقف تونس الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في التنمية والوصول إلى التكنولوجيا والمعرفة. وأكد أن العدالة الرقمية جزء لا يتجزأ من الحقوق الأساسية، وأن تمكين الشعب الفلسطيني من الولوج إلى التقنيات المتقدمة وبناء قدراته الرقمية هو جزء أصيل من حقه في تقرير مصيره واستعادة سيادته.

تعزيز التعاون في الرقمنة القنصلية

على هامش القمة، عقد الوزير جلسة عمل بمقر الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس مع الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات Doreen Bogdan-Martin. تم خلالها التأكيد على أهمية التعاون بين الجانبين في مجال الرقمنة القنصلية، والاستفادة من خبرة الاتحاد لتطوير الخدمات القنصلية المقدمة للتونسيين بالخارج، بالإضافة إلى إرساء برامج لتعليم اللغة والحضارة التونسية للأجيال الجديدة من الأطفال والشباب التونسيين في بلدان الإقامة.

عرض الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات

قدّمت الأمينة العامة عرضاً موجزاً للدفعتين الأخيرتين من الدبلوماسيين المنتدبين حديثاً بالوزارة، تناولت فيه نشأة الاتحاد ودوره في وضع المعايير الدولية للاتصالات، وتعزيز التنمية الرقمية، والتحديات في مجال التحول الرقمي، وأهمية الدبلوماسية متعددة الأطراف في مواجهة هذه التحديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى