تونس: جمعية القضاة تطالب بتشكيل مجلس أعلى للقضاء متوافق مع المعايير الدولية

طالبت جمعية القضاة التونسيين، في بلاغ أصدرته يوم الاثنين 24 نوفمبر، بإنشاء مجلس أعلى للقضاء مستقل يحقق المعايير الدولية لاستقلال القضاء. وجاءت هذه المطالبة لحماية القضاة من تدخل السلطة التنفيذية في مساراتهم المهنية، وتحقيق التوازن بين سلطات الدولة. وأكدت الجمعية أن غياب هذه المؤسسة الدستورية الهامة خلال السنوات الأخيرة تسبب في عواقب وخيمة على نظام العدالة، وعلى حماية الحقوق والحريات في البلاد.

تعطيل الترقيات وآثاره على القضاة والمتقاضين

وأشارت الجمعية إلى استمرار عدم إصدار أوامر ترقية لستين قاضياً من المحكمة الإدارية من دفعة نوفمبر 2017، بالرغم من مصادقة مجلس القضاء الإداري عليها وإحالتها إلى رئيس الجمهورية منذ أوت 2024. كما لم يتم ترقية أحد عشر قاضياً من دفعة سبتمبر 2018، رغم المصادقة على ملفاتهم منذ أوت 2025. ويشمل التعطيل أيضاً عدم إحداث دائرتين ابتدائيتين وعدم سد العديد من الشواغر في المحاكم الابتدائية والاستئنافية والتعقيبية، وهو ما ألحق ضرراً بحقوق القضاة الإداريين وعطّل مساراتهم المهنية، وأضر بمصالح المتقاضين وأعاق النظر في قضاياهم within آجال معقولة.

تأزم الوضع في القضاء المالي

ولفتت الجمعية إلى استمرار تعطيل السلطة التنفيذية لتسمية الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات، رغم اكتمال إجراءات الترشيح من قبل المجلس المؤقت للقضاء المالي منذ نوفمبر 2022، مما أدى إلى بقاء المحكمة بدون رئيس أول لمدة ثلاث سنوات. كما تعرض المجلس المؤقت للقضاء المالي لشلل تام منذ أكثر من سنة، بسبب منع الأعضاء الجدد الذين تمت تسميتهم في الحركة القضائية 2024-2025 من مباشرة مهامهم. وقد نتج عن هذا التعطيل الممنهج شلل في عمل القضاء المالي، وفقاً لقانون استقلاليته الأساسي عدد 41 لسنة 2019، وكجهاز أعلى للرقابة على المال العام، بما يتعارض مع المعايير الدولية. كما استمر تعطيل نشر التقريرين السنويين العامين الثالث والثلاثين والرابع والثلاثين لمحكمة المحاسبات، رغم جاهزيتهما واكتمال جميع الإجراءات اللازمة لنشرهما.

وفي الختام، أكدت جمعية القضاة التونسيين على ضرورة الاستعداد الجيد للاستحقاقات القادمة في إطار الأطر الديمقراطية الثابتة داخل الجمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى