ديوان التجارة يتخلص من أعباء الماضي: الإعفاء الشامل من الديون في مشروع قانون المالية 2026

أفاد ممثلو وزارة المالية بأن الديوان التونسي للتجارة استفاد لسنوات من إجراءات مبسطة لاستيراد المواد الغذائية، مما أدى إلى تراكم ديون كبيرة عليه نتيجة عدم تسوية التصاريح في الآجال المحددة.

وأضافوا خلال اجتماع لجنتي المالية والميزانية لمجلس النواب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، الذي خُصص لمواصلة النظر في فصول مشروع قانون المالية لسنة 2026، أنه نظرًا للدور الاستراتيجي للديوان التونسي للتجارة في تأمين المواد الأساسية واستقرار الأسعار، تم اتخاذ قرار استثنائي بإعفاء الديوان من كامل ديونه المتعلقة بالتصاريح المبسطة، بما في ذلك المعاليم والفوائض والخطايا. يهدف هذا القرار إلى دعمه في مواصلة أداء مهامه الحيوية.

محتوى الفصل 42 من مشروع قانون المالية 2026

يقترح الفصل 42 من مشروع قانون المالية 2026 منح الوزير المكلف بالمالية صلاحية التخلي عن مستحقات الدولة لدى الديوان التونسي للتجارة. تشمل هذه المستحقات المعاليم الديوانية والأداءات الأخرى وفوائض التأخير والخطايا الناتجة عن عدم تسوية التصاريح الديوانية المبسطة المكتتبة قبل تاريخ 01 جانفي 2025، والمتعلقة بعمليات التوريد المنجزة من قبله.

ولا يؤدي التخلي المنصوص عليه في هذا الفصل إلى إرجاع مبالغ لفائدة الديوان، أو مراجعة الإدراج المحاسبي للمبالغ المسددة، ولا إلى أي تبعات جبائية بعنوان الضريبة على الشركات.

تحذيرات من جانب النواب

في المقابل، حذّر النواب من تحميل القطاع الخاص أعباء تمويل غير مدروس، ودعوا إلى ترشيد نظام الدعم لضمان وصوله للفئات المستحقة فقط، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على الاستدامة المالية للدولة.

كما أكدوا على أهمية الدور الذي يلعبه الديوان التونسي للتجارة في ضمان توفير المواد الأساسية والحفاظ على المقدرة الشرائية، وشددوا على ضرورة دعمه وتعزيز كفاءته التشغيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى