سمير ماجول: مبادرة وطنية رائدة لإزالة الكربون الصناعي

إنشاء مرصد وطني لإزالة الكربون الصناعي ضمن شراكة تونسية حكومية
دعا رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، إلى تأسيس مرصد وطني لإزالة الكربون الصناعي، وذلك يوم الإثنين 16 جوان. تأتي هذه المبادرة في إطار شراكة تجمع بين الاتحاد والحكومة.
وأوضح ماجول خلال ورشة عمل بعنوان "مواجهة التغيرات المناخية وتحديات استراتيجية إزالة الكربون"، أن هذا الهيكل الجديد سيكون مسؤولاً عن جمع البيانات وتطبيق أفضل الممارسات ومؤشرات الأداء.
وأكد ماجول على أن إزالة الكربون أصبحت ضرورة ملحة وليست مجرد خيار. هذا الاتجاه تدعمه التزامات تونس الدولية، خاصة في إطار اتفاق باريس والمساهمة الوطنية المحددة التي تهدف إلى تقليص الكثافة الكربونية بنسبة 45% بحلول عام 2030. وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تمويلات تُقدر بحوالي 19.4 مليار دولار في الفترة من 2021 إلى 2030.
يعتبر ماجول أن هذا التحدي المناخي يشكل فرصة لتحديث النظام الإنتاجي وتعزيز التنافسية، مما يفتح أسواق جديدة لدور القطاع الخاص التونسي في اقتصاد المستقبل من خلال الطاقة النظيفة والمتجددة. ومع ذلك، تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تونس ثلاثة تحديات رئيسية في هذا المسار.
تتضمن التحديات، وفقاً لماجول، تحدي التمويل حيث يعتبر توفير 14.4 مليار دولار عبئًا كبيرًا، يليه التحدي التكنولوجي بسبب كلفة الاستثمار الأولية وصعوبة الحصول على حلول تمويل مخصصة. بالإضافة إلى التحدي التشريعي والتنافسي مع اقتراب تطبيق الاتحاد الأوروبي "آلية تعديل الكربون على الحدود" بحلول عام 2026، فيما يبلغ سعر الطن الواحد من الكربون حوالي 80 يورو.
اقترح ماجول اعتماد مقاربة شاملة تعزز التعاون بين القطاع الخاص والوسط الأكاديمي والعلمي، مؤكداً على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة وتدريب الموارد البشرية وتبادل الخبرات.
كما اقترح إطلاق برنامج وطني لتوعية وتدريب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لضمان انتقال شامل للطاقة. ويشمل المقترح إنشاء منصة وطنية للتمويل الأخضر وتطوير مركز وطني للخبرة في المحاسبة الكربونية لبناء كفاءات محلية وتقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية.
وأكد ماجول على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف ودعم الابتكار وملاءمة الأطر التشريعية لمرافقة المؤسسات في مراحل التحول البيئي.



