مخاطر صحية كبيرة: أكثر من ألف إصابة سنوياً بسبب الأجبان غير المرخصة

شدّدت المتفقد المركزي بالهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الدكتورة راضية بوذينة، على ضرورة الامتناع الكلي عن استهلاك الحليب الطازج غير المعالج حرارياً ومشتقاته من أجبان و”رايب” مجهولة المصدر. وحذّرت من أن التهاون في هذا الشأن قد يؤدي إلى إصابات خطيرة تصل حد العقم والأمراض المزمنة، وذلك تزامناً مع ارتفاع نسق الاستهلاك خلال شهر رمضان.

أرقام مقلقة للإصابات

أكدت الدكتورة بوذينة خلال تدخلها في برنامج “في 60 دقيقة” على ديوان أف أم أن تونس تسجل سنوياً ما بين 300 إلى 600 إصابة بجرثومة “البروسيلوز” (الحمى المالطية) ونحو 800 حالة إصابة بالسل البقري. وأشارت إلى أن هذه الأمراض تنتقل مباشرة عبر الحليب غير المبستر وتتطلب علاجاً طويلاً ومكثفاً بالمضادات الحيوية قد يمتد لأشهر، مع احتمالية حدوث انتكاسات صحية حتى بعد الشفاء الظاهري.

كيف تنتقل هذه الأمراض؟

وفي سياق تفكيك المخاطر، أوضحت الطبيبة البيطرية أن استهلاك الحليب النيئ المتأتي من حيوانات مصابة (أبقار، أغنام، ماعز) قد ينقل بكتيريا “البروسيلوز” التي تسبب حمى شديدة متقطعة، وتعرقاً ليلياً، وآلاماً حادة في المفاصل. وقد تتطور المضاعفات لتسبب العقم الدائم، فيما يؤدي “السل البقري” إلى تورم الغدد اللمفاوية ومشاكل خطيرة في الجهاز الهضمي.

الحل: بروتوكول البسترة المنزلي

ودعت المسؤولة المواطنين الراغبين في استهلاك الحليب الطازج إلى تطبيق “بروتوكول بسترة منزلي” صارم. يتمثل ذلك في غلي الحليب حتى درجة الفوران (100 درجة مئوية) وتركه لمدة قصيرة لضمان القضاء على الجراثيم، أو اعتماد البسترة البطيئة بتسخينه إلى 63 درجة مئوية لمدة 30 دقيقة مع التحريك المستمر، قبل تحويله إلى مشتقات أخرى مثل اللبن أو الأجبان.

نصيحة أخيرة للمستهلك

ونبّهت بوذينة من التزود من نقاط البيع العشوائية التي تفتقر لأبسط شروط حفظ الصحة وسلسلة التبريد. ودعت المستهلكين إلى التوجه نحو المسالك المراقبة والمنتجات المعلبة، أو التعامل بحذر شديد مع الحليب الطازج عبر معالجته حرارياً فور شرائه لضمان إفطار صحي وآمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى