نواب يحذّرون: انهيار البنية التحتية للمدارس يهدّد بكوارث جديدة

اعتبر نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، خلال جلسة مناقشة ميزانية التربية لعام ٢٠٢٦ بمجلس نواب الشعب، أن تسجيل المزيد من الحوادث نتيجة تدهور البنية التحتية في المؤسسات التربوية – خاصة بالمناطق الداخلية – أمرٌ غير مقبول.

تحذيرات من تداعيات تدهور البنية التحتية

وحذّر النواب من استمرار مشكلة إهتراء البنية التحتية في العديد من المدارس، رغم الحوادث السابقة التي أودت بحياة تلاميذ، مثل سقوط أسقف القاعات والجدران. وتم استعراض قائمة بالمؤسسات التي تعاني إخلالات كبيرة، ومن بينها:

  • المدرسة الإعدادية بدار الجمعية (ولاية القيروان)
  • المدرسة الابتدائية بالعلم (ولاية القيروان)
  • مدرسة دار علوش (ولاية نابل)
  • المدرسة الابتدائية عش الزيتون بمعتمدية نفزة (ولاية باجة)

مطالب ببرامج تمويلية عاجلة

وشدد النواب على ضرورة أن تعد الوزارة برامج تمويلية إضافية لإعادة تأهيل أكثر من ٢٠٠٠ مؤسسة تربوية معرضة للخطر، خاصة في ظل تخصيص أكثر من ٨٠٪ من ميزانية وزارة التربية للأجور.

مشاكل أخرى تعيق العملية التعليمية

وأشار النواب إلى معاناة العديد من المدارس من نقص في الكوادر التربوية والإدارية وعمال النظافة والحراسة، وكذلك النقص الكبير في حافلات النقل المدرسي، مما يؤدي إلى الانقطاع المبكر عن الدراسة.

مصير المدارس المغلقة ومطالبات بالتطوير

وتساءل النواب عن مصير المؤسسات التي أُغلقت منذ سنوات بدعوى الترميم ولم تُفتح بعد، مثل المدرسة الإعدادية ابن خلدون المعقولة (ولاية باجة) المغلقة منذ عامين ونصف، مما اضطر التلاميذ للسفر لمسافات طويلة للالتحاق بمدارس أخرى.

ودعا النواب إلى رقمنة المؤسسات التربوية، وتحديث البرامج البيداغوجية، وإدراج أنشطة ثقافية ورياضية، وتوفير أخصائيين نفسيين واجتماعيين لتحسين الظروف الدراسية والحد من الانقطاع المدرسي.

مطالب إنقاذ وتصفية الخلافات

وطالب النواب بخطة إنقاذ عاجلة للولايات ذات النسب المتدنية في النجاح في الامتحانات الوطنية، تبدأ بتشخيص الوضع وتنتهي بحلول عملية ضمن آجال محددة.

كما استنكروا عدم التزام الوزارة بتسوية ملفات بعض الفئات مثل النواب خارج قاعدة البيانات والمرشدين التطبيقيين وأساتذة الشعب المشتقة.

ودعوا إلى تفعيل الاتفاقيات القطاعية الموقعة مع الطرف الاجتماعي منذ ٢٠٢٣، بما يضمن حقوق أساتذة التعليم الثانوي، ومنحهم العمل اللائق، وتفعيل المنحة الخصوصية في قطاع التعليم.

خاتمة

واختتم النواب بالتأكيد على ضرورة الإسراع في تفعيل المجلس الأعلى للتربية، الذي تُعقد عليه آمال كبيرة في إصلاح المنظومة التربوية في تونس.

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى